الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣١٠مَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ فِي بَلْدَةٍ مِنْ أَصْلٍ وَمَضَى بَيْعُ الْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا بِذَلِكَ وَإِنْ خَرَجَ بِمَبِيعٍ مَا شُورِكَ فِيهِ فَهَلْ انْفَسَخَ؟ وَهُوَ الْمُخْتَارُ أَوْ الْمُشْتَرَكُ فَقَطْ أَوْ ثَبَتَ فِي الْكُلِّ أَقْوَالٌ.
--------------
الَّذِينَ يُعَبِّرُونَ بِهَا، وَهُمْ أَهْلُ نَفُوسَةَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ (مَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ فِي بَلْدَةٍ مِنْ أَصْلٍ) أَرْضٍ وَنَخْلٍ وَشَجَرٍ وَدِيَارٍ وَآبَارٍ وَعُيُونٍ وَغِيرَانٍ وَمَطَامِيرَ وَأَجْبَابٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأُصُولِ، كَمَا قَالَ، (وَمَضَى بَيْعُ الْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا)، قِيلَ: وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْهَا الْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يُنْكِرْ (بِ) سَبَبِ (ذَلِكَ)
الْمَذْكُورِ مِنْ اللَّفْظِ الْعَامِّ كَلَفْظِ: الدِّمْنَةُ وَلَفْظِ: مَالَهُ مِنْ أَصْلٍ فِي كَذَا، الصَّحِيحُ الْمَنْعُ إلَّا إنْ عَلِمَ، لَكِنْ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهَا بِنَقْضِ الْبَيْعِ إنْ لَمْ يَذْكُرَا فِي الْعَقْدِ حَدًّا وَلَا مَعْرِفَةً وَقَدْ عَلِمَ كُلٌّ بِهَا، وَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي عَدَمَ مَعْرِفَتِهَا فَلَهُ النَّقْضُ، وَأَمَّا عِنْدَ الْعَرَبِ فَالدِّمْنَةُ آثَارُ الدَّارِ وَآثَارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدُوا وَالْحِقْدُ الْقَدِيمُ (وَإِنْ خَرَجَ بِمَبِيعٍ) بَيْعَ دِمْنَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (مَا شُورِكَ فِيهِ) بَائِعُهُ (فَهَلْ انْفَسَخَ؟ وَهُوَ الْمُخْتَارُ)، وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ فِي بَابِ أَحْكَامِ الرَّهْنِ أَنَّ الشَّيْخَ يَخْتَارُ الِانْفِسَاخَ إذَا اشْتَمَلَتْ قَصْدًا عَلَى مَا لَا يَجُوزُ، أَيْ وَإِنْ اشْتَمَلَتْ بِلَا قَصْدٍ فَلَيْسَ ذَلِكَ مُخْتَارًا لَهُ (أَوْ الْمُشْتَرَكُ)، وَثَبَتَ غَيْرُهُ بِقِيمَتِهِ مِنْ جُمْلَةِ الثَّمَنِ، أَوْ ثَبَتَ أَيْضًا سَهْمُهُ فِي الْمُشْتَرَكِ بِقِيمَتِهِ (وَثَبَتَ فِي الْكُلِّ) فَلِلشَّرِيكِ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ؟ (أَقْوَالٌ)، وَوَجْهُ ظُهُورِ شَرِكَةٍ فِي بَيْعِ الدِّمْنَةِ أَنْ يَبِيعَ بِهَا ثُمَّ يُرِيَهُ إيَّاهَا، أَوْ يَبِيعَ بِهَا وَقَدْ أَرَاهُ إيَّاهَا ثُمَّ يُخْرِجَ الْمُشْتَرَكَ فِيمَا أَرَاهُ، وَقِيلَ: يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي إبْطَالِ الْبَيْعِ وَفِي أَخْذِ مَا لَمْ يُسْتَحَقَّ.