شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣١٦

وَإِنْ تَرَكَ تَالِيَ أَرْضِهِ وَذَكَرَ مَنْ خَلْفَهُ فَهَلْ يُجْزِيهِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ أَيْضًا. وَيَجِبُ فِي بَيْعِ خَاصٍّ اسْتَثْنَى مَا فِيهِ مِنْ قُبُورٍ وَمَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ إنْ كَانَتْ أَرْضُهَا لَهُ أَوْ لِآبَائِهِ لَا إنْ كَانَتْ لِغَيْرِهِمْ

---------------

(وَإِنْ تَرَكَ) فِي ذِكْرِ الْحَدِّ (تَالِيَ أَرْضِهِ) فَلَمْ يَذْكُرْهُ وَلَا أَرْضَهُ (وَذَكَرَ مَنْ خَلْفَهُ) أَوْ أَرْضَهُ أَوْ كِلَيْهِمَا (فَهَلْ يُجْزِيهِ) ذَلِكَ (أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ أَيْضًا) أَصَحُّهُمَا عِنْدِي الثَّانِي لِإِدْخَالِهِ فِي الْبَيْعِ أَرْضَ تَالِيهِ، وَعِنْدَ الشَّيْخِ الْأَوَّلُ لِإِيقَاعِ الْبَيْعِ عَلَى مَالِهِ خَاصَّةً مَعَ ذِكْرِ أَنَّ جِهَتَهُ الشَّرْقِيَّةَ مَثَلًا أَرْضُ فُلَانٍ كَمَا تَقُولُ: دَارِي إلَى جِهَةِ الْجَبَلِ أَوْ تَلِيهِ وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْجَبَلِ دَارٌ أَوْ غَيْرُهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْحُكْمِ، وَأَمَّا إنْ أَجَازَا ذَلِكَ وَعَلِمَا الْمَقْصُودَ فَجَائِزٌ قَطْعًا، فَإِنَّ كُلَّ بَيْعٍ لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى أَمْرٍ مُحَرَّمٍ جَائِزٌ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ، وَلَوْ كَانَ فِي عَقْدِهِ قُصُورٌ وَتَقْصِيرٌ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْفَسَادِ فِي الْحُكْمِ.

(وَيَجِبُ فِي بَيْعِ) أَصْلٍ (خَاصٍّ اسْتَثْنَى مَا فِيهِ مِنْ قُبُورٍ وَمَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ) كَمُصَلًّى (إنْ كَانَتْ أَرْضُهَا) أَيْ أَرْضُ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ مِنْ قَبْرٍ وَمَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ (لَهُ أَوْ لِآبَائِهِ) أَوْ لِأُمَّهَاتِهِ وَقَدْ يَشْمَلْنَ لَفْظَ الْآبَاءِ وَجْهُ كَوْنِ الْقَبْرِ لَهُ أَنَّهُ لِابْنِهِ الْمُتَوَفَّى أَوْ عَبْدِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ أَوْ مَنْ تَحْتَ يَدِهِ، وَوَجْهُ كَوْنِهِ لِآبَائِهِ أَنَّهُ قَبْرٌ فِيهِ أَبُوهُ أَوْ أَحَدُ أَجْدَادِهِ أَوْ مَنْ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ، وَوَجْهُ الْمَسْجِدِ أَنَّهُ بَنَاهُ أَبُوهُ أَوْ جَدٌّ مِنْ أَجْدَادِهِ، وَبِنَاءُ الْبَعْضِ كَبِنَاءِ الْكُلِّ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَلَوْ لَمْ يَسْتَثْنِ ذَلِكَ إذَا عَلِمَهُ الْمُشْتَرِي وَتَبَيَّنَ لَهُ وَ (لَا) يَجِبْ الِاسْتِثْنَاءُ (إنْ كَانَتْ لِغَيْرِهِمْ) الْهَاءُ لَهُ وَلِآبَائِهِ إنْ عَلِمَهَا الْمُشْتَرِي وَإِلَّا وَجَبَ أَنْ يَسْتَثْنِيَهَا لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ دُخُولُهَا بِقَوْلِهِ، مَثَلًا: وَكُلُّ مَا فِيهَا، وَإِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةً مُتَمَيِّزَةً، وَلَمْ يَقُلْ: وَكُلُّ