الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٦وَمَنْ بَاعَ أَرْضًا وَبِصَبَبِهَا فَدَادِينُ تُسَمَّى لَا بِتِلْكَ الْأَرْضِ فَسَدَ إنْ لَمْ يَذْكُرْهَا بِاسْمِهَا. وَإِنْ بَاعَ فَدَّانَهُ وَفِيهِ أَشْجَارٌ شُورِكَ فِيهَا اسْتَثْنَاهَا وَبَاعَ سَهْمَهُ عَلَى حِدَةٍ أَوْ سَهْمَهُ مِنْهَا أَوَّلًا ثُمَّ الْفَدَّانَ وَاسْتَثْنَى مَا
---------------
أَثْبَتَاهُ عَلَى شَيْءٍ ثَبَتَ، وَإِذَا كَانَ مَا يَجِبُ ذِكْرُهُ لِغَيْرِ الْبَائِعِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِاسْتِثْنَاءٍ صَحَّ الْبَيْعُ إلَّا إنْ بَانَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ تَوَهَّمَ دُخُولَهُ فِي الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ.
(وَمَنْ بَاعَ أَرْضًا وَبِصَبَبِهَا) أَيْ الْمَوَاضِعِ الْمُنْحَدِرَةِ الَّتِي يَجْتَمِعُ مَاؤُهَا إلَى تِلْكَ الْأَرْضِ وَتُسْقَى بِهَا (فَدَادِينُ) لَا اسْمٌ مَخْصُوصٌ لَهَا، لَكِنْ لَا تَشْمَلُهَا تِلْكَ الْأَرْضُ فِي الذِّكْرِ أَوْ (تُسَمَّى لَا بِ) اسْمِ (تِلْكَ الْأَرْضِ فَسَدَ) الْبَيْعُ (إنْ لَمْ يَذْكُرْهَا) أَيْ الْفَدَادِينَ (بِاسْمِهَا) أَوْ بِاسْمِ جِنْسٍ يُصْرَفُ إلَيْهَا فَقَطْ بِضَمِيمَةِ شَيْءٍ، وَالْمُرَادُ ذِكْرُهَا لِإِدْخَالِهَا فِي الْبَيْعِ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْهُ ذَكَرَهَا بِاسْتِثْنَاءٍ وَإِلَّا انْفَسَخَ، وَبِأَنَّ الْأَرْضَ تَشْرَبُ مِنْهَا، وَقِيلَ: تَمَّ وَلَمْ تَدْخُلْ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ لَمْ يَجِبْ اسْتِثْنَاؤُهَا، وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَا مَرَّ فِي غَيْرِهِ مِنْ تَفْصِيلٍ وَخِلَافٍ.
(وَإِنْ بَاعَ فَدَّانَهُ) أَوْ جِنَانَهُ أَوْ بُسْتَانَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (وَفِيهِ أَشْجَارٌ شُورِكَ فِيهَا اسْتَثْنَاهَا) بِأَنْ يَقُولَ مَثَلًا: بِعْتُ لَكَ هَذَا الْفَدَّانَ كُلَّهُ وَكُلَّ مَا فِيهِ إلَّا مَا فِيهِ مِنْ الْأَشْجَارِ إذَا كَانَتْ الْأَشْجَارُ الَّتِي فِيهِ كُلُّهَا مُشْتَرَكَةً، أَوْ إلَّا شَجَرَ كَذَا إنْ كَانَ فِيهِ لَهُ شَجَرٌ غَيْرُ مُشْتَرَكٍ، وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي ذَلِكَ مُتَّصِلٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: الْفَدَّانَ كُلَّهُ وَكُلَّ مَا فِيهِ شَامِلٌ لِشَجَرِهِ، وَشَجَرِ الشَّرِكَةِ وَشَجَرِ غَيْرِهِ (وَبَاعَ) بَعْدَ ذَلِكَ (سَهْمَهُ عَلَى حِدَةٍ) بِأَنْ يَقُولَ مَثَلًا: بِعْتُ لَكَ أَنْصَافَ هَذَا الشَّجَرِ، أَيْ نِصْفَ كُلِّ شَجَرَةٍ مِنْهُ، (أَوْ) بَاعَ (سَهْمَهُ مِنْهَا أَوَّلًا ثُمَّ الْفَدَّانَ) ثَانِيًا (وَاسْتَثْنَى مَا