الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٧لِلْغَيْرِ فِيهِ وَكَذَا إنْ شُورِكَ فِيمَا بِأَرْضِهِ مِنْ كَعَيْنٍ أَوْ جُبٍّ .........................................................
--------------
لِلْغَيْرِ فِيهِ) وَهُوَ سَهْمُ غَيْرِهِ فِي الْأَشْجَارِ، وَإِنَّمَا يَسْتَثْنِيهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِثْنَاءُ مَا لِلْغَيْرِ؛ لِأَنَّ مَا لِغَيْرِهِ هُنَا مُشْتَرِكٌ شَرِكَةً شَائِعَةً، لَا كَشَجَرٍ كُلُّهُ لِغَيْرِ صَاحِبِ الْأَرْضِ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِثْنَاؤُهُ أَيْضًا إلَّا إنْ تَوَهَّمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لِلْبَائِعِ وَأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْبَيْعِ، وَأَمَّا أَنْ يَبِيعَ الْفَدَّانَ وَسَهْمَهُ مِنْ الشَّجَرِ مَعًا، وَيَسْتَثْنِيَ سَهْمَ غَيْرِهِ فَمَنَعَهُ بَعْضٌ لِكَوْنِ الِاسْتِثْنَاءِ مُنْقَطِعًا، فَإِنَّهُ إذَا قَالَ: بِعْتُ لَكَ هَذَا الْفَدَّانَ وَسَهْمِي مِنْ الشَّجَرِ فِيهِ، وَهُوَ كَذَا إلَّا سَهْمَ فُلَانٍ مِنْ الشَّجَرِ أَوْ إلَّا تَسْمِيَةَ كَذَا مِنْهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ: جَاءَ بَنُو زَيْدٍ إلَّا بَنِي بِكْرٍ، أَوْ بِعْتُ مَالِي إلَّا مَالَ بِكْرٍ، وَالتَّحْقِيقُ عِنْدِي الْجَوَازُ، غَايَتُهُ أَنَّهُ زِيَادَةُ إيضَاحٍ مُسْتَغْنًى عَنْهَا، وَلَا بَأْسَ بِهَا، وَالِاسْتِثْنَاءُ الْمُنْقَطِعُ مُثْبَتٌ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ، وَإِنْ قَالَ: بِعْت لَكَ الْفَدَّانَ كُلَّهُ وَكُلَّ مَا فِيهِ إلَّا نَصِيبَ شَرِيكِي مِنْ الْأَشْجَارِ وَهُوَ كَذَا، فَلَا يَجُوزُ فِيمَا قِيلَ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ، وَالتَّحْقِيقُ الْجَوَازُ
وَهُوَ مُتَّصِلٌ؛ لِأَنَّ الْفَدَّانَ وَمَا فِيهِ يَشْمَلُ نَصِيبَ الشَّرِيكِ، وَلَا وَجْهَ لِكَوْنِهِ مُنْقَطِعًا إلَّا مَا يُفْهَمُ مِنْ أَنَّ الْمَبِيعَ هُوَ مَالُهُ.
وَهُوَ وَجْهٌ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ فِي كَوْنِ الِاسْتِثْنَاءِ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْقَطِعًا، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ اللَّفْظُ، وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، فَقَدْ مَرَّ لَكَ أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ الْمُنْقَطِعَ لَا يُفْسِدُ الْبَيْعَ، وَيَكْفِي عِنْدِي أَنْ يَقُولَ: بِعْتُ لَكَ الْفَدَّانَ وَنَصِيبِي مِنْ الشَّجَرِ وَهُوَ كَذَا بِكُلِّ ذَلِكَ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَمَا فِيهِ.
(وَكَذَا إنْ شُورِكَ فِيمَا بِأَرْضِهِ مِنْ كَعَيْنٍ أَوْ جُبٍّ) أَوْ غَارِ دَارٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، أَوْ شُورِكَ فِي بَيْتٍ فِي دَارٍ أَوْ شُورِكَ فِي دَارٍ أَوْ بَيْتٍ أَوْ غَارٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فِي جِنَانٍ وَهَكَذَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَالْحُكْمُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا ذَكَرْتُهُ كُلَّهَا مِنْ