الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٨وَيَخُطُّ بَيْنَ مَا بَاعَ وَمَا أَمْسَكَ مِنْ أَرْضِهِ إنْ بَاعَ نَاحِيَةً مِنْهَا فَيَقُولُ: بِعْتُ مَا رَدَّ لِنَاحِيَةِ كَذَا، وَإِنْ كَانَتْ بُقْعَةً بِوَسَطِهَا خَطَّ عَلَيْهَا وَقَالَ: مَا رَدَّ الْخَطُّ دَاخِلًا. وَإِنْ اتَّصَلَتْ أَرْضُهُ بِأَرْضٍ مَشَاعٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ مَسْجِدٍ لَمْ يَلْزَمْهُ خَطٌّ وَلَزِمَ إنْ
اتَّصَلَ بِأَرْضٍ شُورِكَ فِيهَا ....................................................................
----------------
الْأَوْجُهِ مَنْعًا وَجَوَازًا وَخِلَافًا.
(وَيَخُطُّ) خَطًّا (بَيْنَ مَا بَاعَ وَمَا أَمْسَكَ مِنْ أَرْضِهِ إنْ بَاعَ نَاحِيَةً مِنْهَا) فَقَطْ (فَيَقُولُ: بِعْتُ مَا رَدَّ) الْخَطُّ (لِنَاحِيَةِ) أَيْ إلَى نَاحِيَةِ (كَذَا، وَإِنْ كَانَتْ) أَيْ الْقِطْعَةُ الَّتِي أَرَادَ بَيْعَهَا (بُقْعَةً بِوَسَطِهَا) أَيْ فِي وَسَطِ جُمْلَةِ أَرْضٍ، أَوْ كَانَ تَامَّةٌ وَبُقْعَةٌ فَاعِلُهَا، أَيْ وَإِنْ حَصَلَتْ بُقْعَةٌ فِي وَسَطِ أَرْضِهِ مُرِيدًا هُوَ بَيْعَهَا (خَطَّ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْبُقْعَةِ خَطًّا (وَقَالَ:) بِعْتُ (مَا رَدَّ الْخَطُّ دَاخِلًا) وَإِنْ أَرَادَ بَيْعَ مَا دَارَ بِالْبُقْعَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ خَطَّ عَلَيْهَا خَطًّا وَقَالَ: بِعْتُ مَا رَدَّ الْخَطُّ خَارِجًا إلَى كَذَا بِحُدُودِهِ.
(وَإِنْ اتَّصَلَتْ أَرْضُهُ بِأَرْضٍ مَشَاعٍ أَوْ) بِ (مَقْبَرَةٍ) قُبُورِهَا أَوْ أَرْضِهَا، وَكَانَتْ فِيهَا قُبُورٌ (أَوْ) بِ (مَسْجِدٍ لَمْ يَلْزَمْهُ خَطٌّ) بِأَنْ يَقُولَ: مِنْ أَرْضِ الْمَشَاعِ أَوْ الْمَقْبَرَةِ أَوْ الْمَسْجِدِ إلَى كَذَا، أَوْ مِنْ كَذَا إلَى أَرْضِ الْمَشَاعِ أَوْ الْمَسْجِدِ أَوْ الْمَقْبَرَةِ (وَلَزِمَ) الْخَطُّ (إنْ اتَّصَلَ) مَا يَبِيعُهُ مِنْ الْأَرْضِ (بِأَرْضٍ شُورِكَ فِيهَا) وَلَوْ كَانَ الشَّرِيكُ الْمَقْبَرَةَ أَوْ الْمَسْجِدَ، أَوْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ شَرِكَةَ مَشَاعٍ لِئَلَّا يُوهِمَ اللَّفْظُ دُخُولَ سَهْمِهِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ فِي الْبَيْعِ، وَلِخَلْطِ الْأَرْضِ بِالْمُشْتَرَكَةِ فَيَقَعُ الْجَهْلُ، وَإِنْ عَلِمَا صَحَّ عِنْدَهُمَا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ، وَإِنْ تَحَاكَمَا حُكِمَ بَيْنَهُمَا بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ لِفَسَادِ لَفْظِ الْعَقْدِ، وَالْمُرَادُ هُنَا بِالْمَشَاعِ مَا اخْتَلَطَتْ فِيهِ الْأَنْصِبَاءُ وَلَمْ تَتَمَيَّزْ لِكَثْرَةِ أَصْحَابِهَا وَانْتِشَارِهِمْ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ.