الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٩وَمَنْ اشْتَرَى مِائَةَ ذِرَاعٍ مَكْسُورَةً مِنْ ذِرَاعَيْنِ مَقْسُومَةً أَيْ عَلَيْهِمَا فَيَكُونُ عَرْضُهَا كَطُولِهَا خَمْسِينَ أَوْ عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ مِنْ أَرْضٍ غَيْرِ مَقْسُومَةٍ ....................................................................
-------------
(وَمَنْ اشْتَرَى مِائَةَ ذِرَاعٍ) مَكْسُورَةً مِنْ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ بِأَنْ يَكُونَ طُولُهَا عَشَرَةً وَعَرْضُهَا عَشَرَةً أَوْ (مَكْسُورَةً مِنْ ذِرَاعَيْنِ) أَيْ (مَقْسُومَةً أَيْ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى الذِّرَاعَيْنِ، فَإِنَّ الْكَسْرَ لُغَةً يُطْلَقُ عَلَى التَّغْيِيرِ، وَالْقِسْمَةَ تَتَغَيَّرُ، وَفِي اصْطِلَاحِ الْحِسَابِ عَلَى نَحْوِ نِصْفٍ وَثُلُثٍ فِي الْعَدِّ الْمُنْفَتِحِ، وَعَلَى نَحْوِ جُزْءٍ مِنْ كَذَا فِي الْأَصَمِّ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ قِسْمَةٌ، فَلِذَلِكَ فَسَّرَ الْمَكْسُورَةَ بِالْمَقْسُومَةِ وَإِنَّمَا سَاغَ لَهُ ذِكْرُ الشَّيْءِ ثُمَّ تَفْسِيرُهُ، وَلَمْ يُعَبِّرْ عَنْهُ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ بِمَا يُفَسِّرُهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ حِكَايَةَ مَا فِي كَلَامِ الشَّيْخِ ثُمَّ تَبْيِينَهُ لِيُفِيدَ أَنَّ لَفْظَ: كَذَا مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى كَذَا، وَيَحْسُنُ قَصْدُ ذَلِكَ فِي اللَّفْظِ الْغَرِيبِ (فَيَكُونُ عَرْضُهَا كَطُولِهَا خَمْسِينَ) ذِرَاعًا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنْ يَجْعَلَ طُولَهَا وَعَرْضَهَا مُسْتَوِيَيْنِ، فَيَكُونَ مَجْمُوعُ أَجْزَاءِ الْعَرْضِ خَمْسِينَ وَمَجْمُوعُ أَجْزَاءِ الطُّولِ خَمْسِينَ، وَذَلِكَ بِالشُّيُوعِ لَا بِالتَّشْخِيصِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى كَوْنِهَا مَقْسُومَةً مِنْ ذِرَاعَيْنِ أَنَّ الْعَرْضَ ذِرَاعَانِ وَالطُّولَ خَمْسُونَ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْيَمِينِ وَمِثْلُهَا لِلْيَسَارِ وَمِثْلُهَا لِقُدَّام وَكَذَا لِخَلْفُ، وَإِيضَاحٌ آخَرُ أَنْ تَجْعَلَ ذِرَاعًا طُولًا وَآخَرَ عَرْضًا وَتُزِيدَ ذِرَاعًا طُولًا وَذِرَاعًا عَرْضًا وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَتِمَّ خَمْسُونَ طُولًا وَخَمْسُونَ عَرْضًا (أَوْ) شَرَى (عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ مِنْ أَرْضٍ غَيْرِ مَقْسُومَةٍ) مِنْ كَذَا، وَالْجَرِيبُ الْمَزْرَعَةُ فِيهَا مِقْدَارٌ مَخْصُوصٌ، وَأَمَّا جَرِيبُ الطَّعَامِ فَأَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ، فَلَعَلَّ جَرِيبَ