شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٤

بَابٌ

صَحَّ بَيْعُ تَسْمِيَةٍ مِنْ خَاصٍّ وَهِيَ كَالْمُسَمَّاةِ مِنْهُ حُكْمًا فَيَلْزَمُ فِيهَا اسْتِثْنَاءُ ثِمَارٍ أَوْ مَاءٍ أَوْ قَبْرٍ أَوْ مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ

-------------

بَابٌ

فِي بَيْعِ التَّسْمِيَةِ

(صَحَّ بَيْعُ تَسْمِيَةٍ مِنْ خَاصٍّ)، أَيْ جُزْءٍ مُسَمًّى مِنْ خَاصٍّ، فَالتَّسْمِيَةُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى اسْمِ مَفْعُولٍ، أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ، أَيْ جُزْءٍ ذِي تَسْمِيَةٍ، أَوْ التَّسْمِيَةُ اسْمٌ فِي الِاصْطِلَاحِ لِذَلِكَ الْجُزْءِ، وَعَلَى كُلِّ وَجْهٍ فَإِنَّمَا خُصَّ بِلَفْظِ التَّسْمِيَةِ لِأَنَّهُ لَا يُشَاهَدُ وَلَا يَتَشَخَّصُ، بَلْ يُسَمَّى فَقَطْ كَقَوْلِكَ: نِصْفٌ ثُلُثٌ رُبُعٌ، (وَ) التَّسْمِيَةُ مِنْ خَاصٍّ (هِيَ كَ) الْقِطْعَةِ (الْمُسَمَّاةِ مِنْهُ) الْمُشَاهَدَةِ الْمُشَخَّصَةِ عَلَى حِدَةٍ (حُكْمًا) لَا تَحْقِيقًا؛ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ مَوْهُومَةٌ لَا مُحَقَّقَةٌ، إذْ لَا تَتَشَخَّصُ كَمَا تَتَشَخَّصُ الْقِطْعَةُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَجُوزُ حُكْمًا لَا عِنْدَ اللَّهِ بَلْ يَجُوزُ حُكْمًا وَعِنْدَ اللَّهِ (فَيَلْزَمُ فِيهَا اسْتِثْنَاءُ ثِمَارٍ أَوْ مَاءٍ أَوْ قَبْرٍ أَوْ مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ) عَلَى خِلَافٍ وَتَفْصِيلٍ قَدْ ذُكِرَ، أَوْ صَحَّ بَيْعُ تَسْمِيَةٍ مِنْ دِمْنَةٍ