شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٥

لَا مَا فِيهَا مِنْ دِمْنَةٍ. وَمَنْ بَاعَ إرْثَهُ مِنْ أَبِيهِ وَمَعَهُ وَرَثَةٌ سَمَّى سَهْمَهُ وَقَالَ مَثَلًا الثُّلُثَ الَّذِي لِي وَرِثْتُهُ مِنْ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ أَبِي فِي الْأَصْلِ بِكُلِّهِ وَكُلِّ مَا فِيهِ بِحُدُودِهِ وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ مِلْكِهِ شَيْئًا بِوَجْهٍ قَبْلَ ذَلِكَ

---------

وَ (لَا) يَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ (مَا فِيهَا)، أَيْ فِي التَّسْمِيَةِ مِنْ ثِمَارٍ أَوْ مَاءٍ وَمَا ذُكِرَ وَنَحْوِهِ حَالَ كَوْنِ التَّسْمِيَةِ (مِنْ دِمْنَةٍ) مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: بِعْتُ نِصْفَ مَالِي مِنْ الْأُصُولِ فِي بَلَدِ كَذَا، كَمَا لَا يَلْزَمُ فِي بَيْعِ الدِّمْنَةِ كُلِّهَا.

(وَمَنْ بَاعَ إرْثَهُ مِنْ أَبِيهِ) أَوْ مِنْ غَيْرِهِ (وَمَعَهُ وَرَثَةٌ سَمَّى سَهْمَهُ) عِنْدَ الْبَيْعِ (وَقَالَ مَثَلًا): بِعْتُ (الثُّلُثَ الَّذِي لِي وَرِثْتُهُ مِنْ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ أَبِي فِي الْأَصْلِ بِكُلِّهِ وَكُلِّ مَا فِيهِ بِحُدُودِهِ) عَلَى مَا مَرَّ فِي الْحَدِّ، أَوْ مِنْ فُلَانٍ أَخِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ يَضُمُّ أَنْصِبَاءَهُ مِنْ الْأَصْلِ فَيَنْظُرُ كَمْ تَبْلُغُ فَيُسَمِّيَهَا بِاسْمِ مَا بَلَغَتْ كَثُلُثٍ وَنِصْفٍ، فَإِنْ مَاتَ أَبُو ثَلَاثَةِ بَنِينَ هُوَ أَحَدُهُمْ قَالَ: الثُّلُثَ، أَوْ ابْنَيْنِ هُوَ أَحَدُهُمْ قَالَ: النِّصْفَ، وَذَلِكَ فِي الْعَصَبَةِ وَأَصْحَابِ الْفَرَائِضِ الْمُشْتَرَكَةِ كَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ لَهُمَا الثُّلُثُ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: السُّدُسَ؛ لِأَنَّهُ نَصِيبُهُ مِنْ الثُّلُثِ، وَأَمَّا صَاحِبُ فَرْضٍ فَيَذْكُرُ فَرْضَهُ بِاسْمِهِ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَرُبْعٍ وَسُدُسٍ وَثُمُنٍ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ اقْتَسَمَتْ الْوَرَثَةُ أَمْ لَا، لَكِنَّ التَّعْبِيرَ عَنْهُ بِالتَّسْمِيَةِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِهَا قَبْلَهَا أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ عَامٍّ، أَوْ لِجَهْلِ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ يَبِينُ لَهُ بَعْدُ أَوْ لِلشَّبَهِ.

(وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ مِلْكِهِ شَيْئًا بِوَجْهٍ) كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ وَإِصْدَاقٍ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِرِضَاهُمْ أَوْ بِمُعَاوَضَةٍ أَوْ بِأَخْذِهِمْ مِثْلَهُ أَوْ بَعْدَهَا (قَبْلَ ذَلِكَ) الْبَيْعِ الْمُرَادِ الَّذِي