الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٦فَلَا يَذْكُرُ إرْثَهُ وَلْيَقُلْ الثُّلُثَ الَّذِي لِي فِي الْأَصْلِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ مَا أَخْرَجَهُ فَلَا يَذْكُرْ إرْثَهُ مِنْ أَبِيهِ أَيْضًا وَإِنْ اسْتَخْرَجَ الْوَرَثَةُ وَاحِدًا بِنَصِيبِهِ مِنْ الْمَالِ ....................................................................
------------
الْكَلَامُ فِيهِ (فَلَا يَذْكُرُ إرْثَهُ) إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ مَا أَخْرَجَ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِي بَيْعِهِ مَا لَيْسَ لَهُ، (وَلْيَقُلْ): بِعْتُ (الثُّلُثَ الَّذِي لِي فِي الْأَصْلِ) إنْ كَانَ الْبَاقِي بَعْدَمَا أَخْرَجَهُ ثُلُثًا (أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ) مِثْلَ أَنْ يَبْقَى الرُّبْعُ بَعْدَمَا أَخْرَجَ فَيَقُولَ: الرُّبْعَ الَّذِي لِي فِي الْأَصْلِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يُبَيِّنُ الْأَصْلَ، سَوَاءٌ يَقُولُ: الْأَصْلَ الَّذِي كَانَ لِأَبِي أَوَّلًا، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا إذَا أَخْرَجَ هُوَ وَهُمْ شَيْئًا وَبَقِيَتْ لَهُمْ الشَّرِكَةُ فِي الْبَاقِي، فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً كَانَ لِكُلِّ
وَاحِدٍ ثُلُثُ الْبَاقِي (وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ مَا أَخْرَجَهُ فَلَا يَذْكُرْ إرْثَهُ مِنْ أَبِيهِ أَيْضًا) لِئَلَّا يَكُونَ كَالْكَاذِبِ؛ لِأَنَّ مَا أَخْرَجَهُ ثُمَّ رَجَعَ لَيْسَ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ إلَّا مِنْ غَيْرِ جَانِبِ الْإِرْثِ فَإِذَا ذَكَرَ الْإِرْثَ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَاعَ مَا لَيْسَ لَهُ إذَا بَاعَ مَا وَرِثَ كُلَّهُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَ بَعْضَهُ وَلَوْ رَجَعَ إلَيْهِ، وَبِمَنْزِلَةِ مِنْ بَاعَ الْبَعْضَ فَقَطْ مَعَ أَنَّهُ بَاعَ الْكُلَّ فِي إرَادَتِهِ لِأَنَّهُ إذَا ذَكَرَ الْإِرْثَ انْصَرَفَ إلَى مَا لَمْ يُخْرِجْهُ فَقَطْ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ ذَكَرَ الْإِرْثَ جَازَ؛ لِأَنَّهُ وَلَوْ أَخْرَجَ الْبَعْضَ قَدْ رَجَعَ إلَيْهِ وَهُوَ لَهُ إرْثٌ بِحَسَبِ مَا كَانَ.
(وَإِنْ اسْتَخْرَجَ الْوَرَثَةُ وَاحِدًا بِنَصِيبِهِ مِنْ الْمَالِ) تَنَازَعَهُ اسْتَخْرَجَ عَلَى أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ، وَنَصِيبٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْهُ، مِثْلُ أَنْ يُصَالِحُوهُ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ الْأَصْلِ أَوْ مِنْ الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ يُعْطُونَهُ إيَّاهَا أَوْ بِكَذَا وَكَذَا مِنْ الْأُصُولِ يُعَوِّضُونَهُ فِي أُصُولِهِمْ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ تَصَدَّقَ بِنَصِيبِهِ عَلَيْهِمْ أَوْ قَضَاهُ لِأَحَدِهِمْ