شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٣٧

سَمَّى سَهْمَهُ لَا بِذِكْرِ الْإِرْثِ كَمَنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَبِنْتًا وَزَوْجَةً ثُمَّ أَخْرَجُوا الْبِنْتَ فَتَقُولُ الْأُمُّ إنْ بَاعَتْ سَهْمَهَا خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ، فِي الْأَصْلِ: بِعْتُهَا ....................................................................

------------

دَيْنًا أَوْ أَرْشًا أَوْ صَدَاقًا وَنَحْوَ ذَلِكَ (سَمَّى) مَنْ أَرَادَ الْبَيْعَ مِنْ الْبَاقِينَ (سَهْمَهُ لَا بِذِكْرِ الْإِرْثِ) لِئَلَّا يَتَخَلَّفَ شَيْءٌ عَنْ الْبَيْعِ عِنْدَ ذِكْرِ التَّسْمِيَةِ؛ لِأَنَّ نَصِيبَهُ بِالْإِرْثِ وَحْدَهُ أَقَلُّ مِنْ نَصِيبِهِ بِالْإِرْثِ وَاسْتِخْرَاجِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ وَإِنْ ذَكَرَ الْإِرْثَ وَذَكَرَ مَعَهُ كَذَا وَكَذَا مِنْ فُلَانٍ الْمُسْتَخْرَجِ أَوْ مِنْ وَارِثٍ مُسْتَخْرَجٍ بِلَا ذِكْرِ اسْمِهِ جَازَ (كَمَنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَبِنْتًا وَزَوْجَةً) فَرِيضَتُهُمْ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِأَجْلِ ثُمُنِ الزَّوْجَةِ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ ثُمُنِ الزَّوْجَةِ سَبْعَةٌ لِلْعَصَبَةِ الِابْنَيْنِ وَالْبِنْتِ، فَالِابْنَانِ كَأَرْبَعَةٍ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَهُ حَظَّانِ، وَالْبِنْتُ لَهَا حَظٌّ، وَذَلِكَ خَمْسَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهَا

السَّبْعَةُ إلَّا بِكَسْرٍ بَلْ تُبَايِنُهَا فَتُضْرَبُ الْخَمْسَةُ فِي الثَّمَانِيَةِ بِأَرْبَعِينَ لِلزَّوْجَةِ ثُمُنُ الْأَرْبَعِينَ خَمْسَةٌ وَلَلْعُصْبَة خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ، لِلذَّكَرِ حَظَّانِ وَلِلْأُنْثَى حَظٌّ، فَلِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلِلْبِنْتِ سَبْعَةٌ، وَإِنْ شِئْتَ فَاضْرِبْ الْخَمْسَةَ فِي ثُمُنِ الزَّوْجَةِ وَاحِدٌ بِخَمْسَةٍ وَاضْرِبْ لِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةً فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ لَهُ حَظَّيْ اثْنَيْنِ وَاضْرِبْهَا لِلْأُنْثَى فِي وَاحِدٍ بِسَبْعَةٍ.

(ثُمَّ أَخْرَجُوا الْبِنْتَ فَتَقُولُ الْأُمُّ) أُمُّ الِابْنَيْنِ وَالْبِنْتِ، وَهِيَ الزَّوْجَةُ، وَلَوْ قَالَ الزَّوْجَةَ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ الْإِيهَامِ وَأَشْمَلُ لِمَا إذَا كَانَتْ أُمًّا لِلِابْنَيْنِ وَالْبِنْتِ وَلِمَا إذَا لَمْ تَكُنْهَا (إنْ بَاعَتْ سَهْمَهَا) أَيْ أَرَادَتْ بَيْعَهُ (خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ، فِي الْأَصْلِ: بِعْتُهَا)؛ لِأَنَّ مَجْمُوعَ سِهَامِهِمْ غَيْرِ سَهْمِ الْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ فَيُدْخِلُونَ سَهْمَ الْبِنْتِ فِي سِهَامِهِمْ فَيَقْسِمُونَ الْكُلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ