شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٠

وَقِيلَ، مَا لَمْ يَدُرْ عَلَيْهِ لِيفٌ وَقِيلَ: مَا لَمْ يُثْمِرْ مِنْ النَّوَى. وَمِنْ التِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَالْخَوْخِ مَا لَهُ وَرَقَةٌ، وَقِيلَ: وَرَقَتَانِ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يُثْمِرْ. وَمَا نَبَتَ مِنْ وَدِيٍّ مِنْ أَصْلِ نَخْلٍ

------------------------

(وَقِيلَ،) لِمُشْتَرِي الْأَرْضِ (مَا لَمْ يَدُرْ عَلَيْهِ لِيفٌ)، أَيْ النَّابِتُ الَّذِي لَمْ يَدُرْ عَلَيْهِ لِيفٌ، وَلَوْ كَانَتْ لَهُ جَرَائِدُ أَوْ " مَا " عَائِدٌ لِلنَّخْلَةِ وَاعْتُبِرَ لَفْظُهَا، وَلَوْ اُعْتُبِرَ الْمَعْنَى لَقِيلَ: مَا لَمْ يَدُرْ عَلَيْهَا لِيفٌ، كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَمَا دَار عَلَيْهِ لِيفٌ فَلِلْبَائِعِ، (وَقِيلَ:) لِلْمُشْتَرِي (مَا)، أَيْ الَّذِي (لَمْ يُثْمِرْ مِنْ النَّوَى) وَلَوْ دَارَ عَلَيْهِ لِيفٌ، وَلِلْبَائِعِ مَا أَثْمَرَ، وَأَمَّا مَا نُقِلَ مِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْأَرْضِ إلَيْهَا مُتَوَلِّدًا مِنْ نَوًى أَوْ مِنْ نَخْلَةٍ فَلِلْبَائِعِ وَلَوْ كَانَتْ لَهُ سَعَفَةٌ وَاحِدَةٌ،

وَقِيلَ: إنْ حَيِيَ فِي الْمَنْقُولِ إلَيْهَا كَانَ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ.

(وَ) لِمُشْتَرِي الْأَرْضِ (مِنْ) الشَّجَرِ، شَجَرِ (التِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَالْخَوْخِ) وَنَحْوِهِ (مَا لَهُ وَرَقَةٌ، وَقِيلَ:) مَا لَهُ (وَرَقَتَانِ، وَقِيلَ: مَا) أَيْ الَّذِي (لَمْ يُثْمِرْ)، وَلِلْبَائِعِ مَا فَوْقَ ذَلِكَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي النَّخْلِ أَيْضًا وَفِي الْمَنْقُولِ أَيْضًا، وَقِيلَ: لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي فِي النَّخْلِ وَالشَّجَرِ شَيْءٌ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ إلَّا سَعَفَةٌ أَوْ وَرَقَةٌ، وَإِنْ قَالَ: بِعْتُ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا دَخَلَتْ الشَّجَرَةُ وَالنَّخْلَةُ وَلَوْ أَثْمَرَتَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي " الدِّيوَانِ ".

(وَمَا نَبَتَ مِنْ وَدِيٍّ): " مِنْ " لِلْبَيَانِ، وَالْوَدِيُّ - بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ -: صِغَارُ الْفَسِيلِ، وَبِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ، وَقِيلَ: لِلْبَائِعِ مَا يَصْلُحُ لِلْفَسْلِ (مِنْ أَصْلِ نَخْلٍ) " مِنْ " لِلِابْتِدَاءِ،