الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٦١فَلِمُشْتَرِي نَخْلَةٍ مَا لَمْ يُحِطْ بِهِ لِيفٌ وَمَا لَمْ يُثْمِرْ الْخِلَافُ. وَكَذَا نَابِتٌ مِنْ أَصْلِ شَجَرٍ وَعُرُوقِهِ. وَإِنْ خَرَجَ فَرْعٌ مِنْ أَصْلِهِ وَدُفِنَ بِأَرْضٍ وَنَبَتَ، فَمَتَى لَمْ يَسْتَغْنِ إنْ قُطِعَ تَبِعَ وَإِلَّا فَأُخْرَى
--------------------
(فَلِمُشْتَرِي نَخْلَةٍ) يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ فِي قَوْلِهِ: (مَا) أَيْ الَّذِي خَرَجَ مِنْ أَصْلِهَا وَ (لَمْ يُحِطْ بِهِ لِيفٌ)، وَلِلْبَائِعِ مَا أَحَاطَ بِهِ لِيفٌ (وَ) لِمُشْتَرِيهَا (مَا) خَرَجَ مِنْ أَصْلِهَا وَ (لَمْ يُثْمِرْ)، وَلِلْبَائِعِ مَا أَثْمَرَ وَمَا ثَبَتَ لِلْبَائِعِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَهُ تَرْكُهُ فِي مَوْضِعِهِ وَحَوْضِهِ فِيمَا يَظْهَرُ لِي، وَكَذَا فِيمَا يَأْتِي مِنْ مَسَائِلِ الشَّجَرِ (الْخِلَافُ)، أَيْ فِيهِ بَعْضُ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي مُشْتَرِي الْأَرْضِ وَفِيهَا مَا نَبَتَ مِنْ نَوَى تَمْرٍ، وَإِنَّمَا قَدَّرْتُ الْمُضَافَ وَهُوَ بَعْضُ لِأَنَّ هُنَالِكَ قَوْلًا لَمْ يَكُنْ هُنَا وَهُوَ أَنَّ لِمُشْتَرِيهَا مَا لَهُ سَعَفَةٌ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّ لِمُشْتَرِي نَخْلَةٍ مَا خَرَجَ مِنْ أَصْلِهَا وَلَهُ وَرَقَةٌ وَأَنَّ مَا فَوْقَ ذَلِكَ لِلْبَائِعِ.
(وَكَذَا نَابِتٌ مِنْ أَصْلِ شَجَرٍ وَعُرُوقِهِ)، أَيْ عُرُوقِ الشَّجَرِ، إذَا بِيعَ فِيهِ الْخِلَافُ، لَكِنْ كُلُّهُ لَا بَعْضُهُ، فَقِيلَ: لِمُشْتَرِي الشَّجَرَةِ مَا خَرَجَ مِنْهَا وَلَهُ وَرَقَةٌ: وَقِيلَ: وَرَقَتَانِ، وَقِيلَ: لَهُ الَّذِي لَمْ يُثْمِرْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْخِلَافِ حَقِيقَةَ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ لَا بِاعْتِبَارِ الْأَفْرَادِ وَهِيَ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ فَيُحْمَلُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ عَلَى مَا يَلِيقُ.
(وَإِنْ خَرَجَ فَرْعٌ مِنْ أَصْلِهِ وَدُفِنَ بِأَرْضٍ وَنَبَتَ، فَمَتَى لَمْ يَسْتَغْنِ إنْ قُطِعَ تَبِعَ) الشَّجَرَةَ الْمَبِيعَةَ (وَإِلَّا) يَكُنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بَلْ كَانَ قَدْ اسْتَغْنَى (فَ) هُوَ شَجَرَةٌ (أُخْرَى) لِلْبَائِعِ.