شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٢

وَكَذَا مَا يُسَمَّى - مِمَّا مَرَّ - شَجَرَةً. وَإِنْ نَبَتَ بِأَصْلِ نَخْلَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ لَا أَرْضَ لَهَا كَفَسِيلٍ فَلِرَبِّهَا وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ رَبُّ الْأَرْضِ قَلْعَهَا مَا لَمْ تُثْمِرْ. ....................................................................

-------------------

(وَكَذَا مَا يُسَمَّى - مِمَّا مَرَّ - شَجَرَةً) إذَا بِيعَتْ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ عُرُوقِهَا هَلْ يُسَمَّى شَجَرَةً إذَا كَانَتْ لَهُ وَرَقَتَانِ وَهُوَ حِينَئِذٍ لِلْبَائِعِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَاحِدَةٌ، أَوْ يُسَمَّاهَا إذَا كَانَتْ لَهُ ثَلَاثٌ وَهُوَ حِينَئِذٍ لِلْبَائِعِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَقَلُّ فَلِلْمُشْتَرِي، أَوْ يُسَمَّاهَا إذَا أَثْمَرَ وَهُوَ حِينَئِذٍ لِلْبَائِعِ وَقَبْلَ الْإِثْمَارِ لِلْمُشْتَرِي؟ أَقْوَالٌ، وَهَذَا تَكْرَارٌ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: وَكَذَا نَابِتٌ مِنْ أَصْلِ شَجَرٍ وَعُرُوقِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُشِيرَ إلَى مَا إذَا دُفِنَ غُصْنٌ، وَأَنْبَتَ شَيْئًا أَوْ أَنْبَتَهُ عِرْقٌ بِأَنْ يُقَالَ: إذَا كَانَتْ لَهُ وَرَقَةٌ وَاحِدَةٌ فَلِلْمُشْتَرِي وَلَوْ اسْتَغْنَى، وَقِيلَ: وَرَقَتَانِ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يُثْمِرْ وَلَوْ اسْتَغْنَى هَذَا وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا عَائِدٌ إلَى التَّسْمِيَةِ كَأَنَّهُ قَالَ: وَكَذَا يَكُونُ شَجَرَةً أُخْرَى فِيمَا مَرَّ مِنْ الْأَقْوَالِ مَتَى لَا يَشْمَلُهُ الْبَيْعُ فَهُوَ شَجَرَةٌ أُخْرَى وَمَا يَشْمَلُهُ فَهُوَ جِنْسٌ، أَوْ تَكُونُ مَا اسْتِفْهَامِيَّةً، أَيْ وَكَذَا يُقَالُ: أَيُّ شَيْءٍ يُسَمَّى شَجَرَةً مِمَّا مَرَّ؟ فَيُقَالُ: مَا لَهُ وَرَقَتَانِ أَوْ مَا أَثْمَرَ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَقْوَالِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ " مَا " فِي قَوْلِهِ: مَا لَمْ يُحَطْ، وَقَوْلِهِ: مَا لَمْ يُثْمِرْ، ظَرْفِيَّةً مَصْدَرِيَّةً، فَيَكُونَ قَوْلُهُ: لِمُشْتَرِي نَخْلَةٍ خَبَرًا لِمَحْذُوفِ، أَيْ فَهُوَ لِمُشْتَرِي نَخْلَةٍ.

(وَإِنْ نَبَتَ بِأَصْلِ نَخْلَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ لَا أَرْضَ لَهَا كَفَسِيلٍ) " الْكَافُ " فَاعِلُ نَبَتَ، أَيْ نَبَتَ مِثْلُ فَسِيلٍ (فَلِرَبِّهَا) أَيْ فَهُوَ لِصَاحِبِ إحْدَاهُمَا لِصَاحِبِ النَّخْلَةِ إنْ كَانَ الْأَصْلُ نَخْلَةً، وَلِصَاحِبِ الشَّجَرَةِ إنْ كَانَ شَجَرَةً.

(وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ رَبُّ الْأَرْضِ قَلْعَهَا)، أَيْ قَلْعَ الشَّجَرَةِ، مَعَ مَا نَبَتَ مِنْ أَصْلِهَا أَوْ قَلْعَ النَّخْلَةِ مَعَ مَا نَبَتَ مِنْ أَصْلِهَا (مَا لَمْ تُثْمِرْ) وَهَذَا إنْ كَانَتْ عَلَى