الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٦٩وَعُلْوِيٍّ مِنْ رَحًى وَأَدَاةِ حَمَّامٍ أَوْ مِعْصَرَةٍ وَإِنْ نُزِعْتُ عَلَى أَنْ تُرَدَّ فِيهَا فَكَأَنَّهَا عَلَيْهَا.
--------------
وَنَحْوِهَا إذَا بِيعَ نَحْوُ الدَّارِ وَالْبَيْتِ بِلَا ذِكْرِ ذَلِكَ وَلَا ذِكْرِ لَفْظِ الْمَصَالِحِ وَنَحْوِهِ، (وَعُلْوِيٍّ مِنْ رَحًى) وَمَا اتَّصَلَ بِهِ مِنْ عُودٍ وَحَدِيدٍ (وَأَدَاةِ حَمَّامٍ) مُنْفَصِلَةٍ، ثُمَّ
وُصِلَتْ، لَا ثِيَابِ الْحَمَّامِ (أَوْ مِعْصَرَةٍ) كَذَلِكَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَنَحْوِهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ، وَأَمَّا الْمُتَّصِلُ بِالْأَرْضِ مِنْ ذَلِكَ فَدَاخِلٌ فِي الْبَيْعِ قَطْعًا وَظَاهِرُ " الدِّيوَانِ ": اخْتِيَارُ أَنَّ الشِّقَّ الْأَعْلَى مِنْ الرَّحَى لِلْبَائِعِ، وَالْأَقْوَالُ أَيْضًا فِي طَرِيقِ الدَّارِ إذَا لَمْ يُذْكَرْ هُوَ وَلَا الْمَصَالِحُ، وَاخْتَارَ الْمُحَشِّي أَنْ يَكُونَ مِمَّا اتَّفَقُوا أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَسَدَ الْبَيْعُ إذْ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا بِلَا طَرِيقٍ، وَكَذَا غَيْرُهَا، وَإِنْ قُلْتَ: قَدْ مَرَّ أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ إذَا لَمْ يَقُلْ بِكُلِّهِ وَمَصَالِحِهِ إذَا بَاعَ دَارًا أَوْ شَجَرًا أَوْ بِئْرًا أَوْ غَارًا أَوْ جُبًّا دُونَ الْأَرْضِ، قُلْتُ: الْمُرَادُ أَنَّهُمَا إذَا أَرَادَا ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْبَيْعَ بِمَصَالِحِهِ حُكِمَ عَلَيْهِمَا بِأَنَّهُمَا لَمْ يَنْطِقَا بِمَا أَرَادَا فَلَمْ يَتِمَّ، بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا ذَلِكَ وَلَمْ يُصَرِّحَا بِإِرَادَتِهِ فَحُكِمَ بِالظَّاهِرِ وَهُوَ اتِّبَاعُ الْمَصَالِحِ، أَوْ هَذَا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ وَذَلِكَ فِي الْحُكْمِ.
(وَإِنْ نُزِعَتْ) تِلْكَ الْأَشْيَاءُ (عَلَى) نِيَّةِ (أَنْ تُرَدَّ فِيهَا) فِي تِلْكَ الْمَبِيعَاتِ تَفْسُدُ بِنَزْعِ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ أَوَّلًا (فَكَأَنَّهَا عَلَيْهَا) غَيْرَ مَنْزُوعَةٍ فَفِيهَا الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ، وَإِنْ نُزِعْتُ عَلَى نِيَّةِ عَدَمِ الرَّدِّ، أَوْ نُزِعْتُ بِلَا نِيَّةِ رَدٍّ وَلَا نِيَّةِ عَدَمِ رَدٍّ فَلِلْبَائِعِ، سَوَاءٌ كَانَ النَّازِعُ الْبَائِعَ أَوْ غَيْرَهُ بِأَمْرِهِ لَكِنَّ النِّيَّةَ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ، وَإِنْ نُزِعْتُ عَلَى نِيَّةِ الرَّدِّ ثُمَّ نَوَى عَدَمَ الرَّدِّ قَبْلَ الْبَيْعِ فَلَهُ، وَفِي الْعَكْسِ لِلْمُشْتَرِي، وَتُعْلَمُ نِيَّتُهُ بِالْإِقْرَارِ وَبِالْأَمَارَةِ وَيَدِينُ، وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ،