الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٠وَإِنْ رُفِعَتْ لِتُرَكَّبَ فِيهَا فَبِيعَتْ قَبْلَهُ لَمْ يَذْهَبْ بِهَا بَيْعٌ. وَإِنْ كَانَتْ عَارِيَّةً وَلَمْ يُسْتَثْنَ اُخْتِيرَ فَسَادُهُ
----------------
وَالْمُرَادُ بِالنَّزْعِ الْفَصْلُ بِأَنْ يَفْصِلَهَا وَيَتْرُكَهَا فِي مَوْضِعِهَا أَوْ حَيْثُ تُرَى فِي ذَلِكَ الْمَبِيعِ لَا خَارِجَهُ.
(وَإِنْ رُفِعَتْ) أُخْرِجَتْ (لِتُرَكَّبَ) أَيْ لِتَصْلُحَ لِلتَّرْكِيبِ (فِيهَا فَبِيعَتْ قَبْلَهُ)، أَيْ قَبْلَ التَّرْكِيبِ، قَصْدًا لِعَدَمِ شُمُولِ الْبَيْعِ لَهَا (لَمْ يَذْهَبْ بِهَا بَيْعٌ)، وَكَذَا مَا جَاءَ بِهِ مِنْ خَارِجٍ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ فَجَاءَ بِهِ لِيُرَكِّبهُ فَبَاعَ قَبْلَ التَّرْكِيبِ، قَالَ فِي بَعْضِ مُخْتَصِرَاتِهِ: مَنْ بَاعَ دَارًا فِيهَا خَشَبٌ وَغَيْرُهُ فَمِنْ الْمَبِيعِ إنْ بُنِيَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ حَتَّى يَبِيعَهُ، وَإِنْ وَجَدَ فِيهَا جِرَارًا وَحِجَارَةً أَوْ قِطَعَ حَبْلٍ فَلِلْبَائِعِ إلَّا إنْ بُنِيَ عَلَيْهَا، أَوْ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا فِي الِاسْتِعْمَالِ فَلِلْمُشْتَرِي، وَمَا وُجِدَ فِي دَاخِلِ الْأَرْضِ مِنْ صُفْرٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ غَيْرِ ذَوَاتِهَا فَلِلْبَائِعِ، وَإِنْ بَاعَ عَلَى أَنَّ مَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ لَهُ انْتَقَضَ إنْ نَقَضَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا، وَإِنْ شَاءَا أَتَمَّاهُ، وَمَنْ بَاعَ دَارًا بِمَا تَسْتَحِقُّ وَفِيهَا أَبْوَابٌ مُرَكَّبَةٌ وَأَقْفَالٌ لَا تُخْرَجُ إلَّا بِهَدْمٍ فَلِلْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: لِلْبَائِعِ، وَمَا يَجِيءُ وَيَذْهَبُ بِلَا هَدْمٍ فَلِلْبَائِعِ، وَلَهُ الزِّبْلُ وَالْبَعْرُ وَالْعَذِرَةُ.
(وَإِنْ كَانَتْ) تِلْكَ الْمُتَّصِلَاتُ الَّتِي يَفْسُدُ الْمَبِيعُ بِنَزْعِهَا أَوْ لَا يَفْسُدُ (عَارِيَّةٌ) كَرَحًى مُحْبَسَةٍ (وَلَمْ يُسْتَثْنَ اُخْتِيرَ فَسَادُهُ) لِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَا لَا يُبَاحُ بَيْعُهُ، وَقِيلَ: يَفْسُدُ بَيْعُهَا وَحْدَهَا، وَقِيلَ: إنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ لِلْبَائِعِ لَمْ يَشْمَلْهَا الْبَيْعُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَفْسُدَ