الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٧١وَأَنَّ الْأَشْيَاءَ لِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا الْبَائِعُ وَكَذَا أَدَاةُ جَمَلٍ أَوْ فَرَسٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ وَغِمْدِ سَيْفٍ وَسِكِّينٍ وَغِلَافِ رُمْحٍ وَدَرَقَةٍ. وَوَلَدِ نَاقَةٍ وَبَقَرَةٍ وَشَاةٍ ....................................................................
-----------------
(وَ) يُخْتَارُ (أَنَّ) تِلْكَ (الْأَشْيَاءَ) إذَا لَمْ تَكُنْ عَارِيَّةً وَكَانَ الْمَبِيعُ لَا يَفْسُدُ بِنَزْعِهَا لَمْ تُنْزَعْ، أَوْ نُزِعَتْ عَلَى الرَّدِّ أَوْ كَانَ يَفْسُدُ، وَنُزِعَتْ عَلَى الرَّدِّ (لِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا الْبَائِعُ) كَمَا هِيَ لَهُ قَطْعًا إذَا كَانَ يَفْسُدُ بِنَزْعِهَا وَلَمْ تُنْزَعْ، وَمَنْ بَاعَ دَارًا ذَاتَ غُرَفٍ لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ عَلَى أَرْضِ غَيْرِهِ أَوْ كُوًى بِعَارِيَّةٍ، وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا عَارِيَّةٌ ثُمَّ عَلِمَ وَطَلَبَ، فَقَالَ الْبَائِعُ: نَسِيتُ أَنْ أُعْلِمَكَ، أَوْ لَمْ أَعْلَمْ بِذَلِكَ فَخُذْهَا كَذَلِكَ أَوْ مَالَكَ، فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ الْمَبِيعَ عَلَى مَا فِيهِ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ، وَقِيلَ: لَا يَجِدُ الرَّدَّ، (وَكَذَا أَدَاةُ جَمَلٍ) كَرَسَنٍ وَقَتَبٍ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ (أَوْ فَرَسٍ) كَرِكَابٍ وَسَرْجٍ وَلِجَامٍ وَمَا يُرَكَّبُ بِرِجْلَيْهَا وَيَدَيْهَا (وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ) كَلِجَامٍ وَبَرْدَعَةٍ (وَغِمْدِ سَيْفٍ وَسِكِّينٍ وَغِلَافِ رُمْحٍ وَ) غِلَافِ (دَرَقَةٍ) - بِفَتْحِ الدَّالِ وَالرَّاءِ - وَهِيَ التُّرْسُ، بَعْدَ إظْهَارٍ لِئَلَّا يُبَاعَ مَجْهُولٌ، فَفِي كُلِّ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ، قِيلَ: لِلْبَائِعِ، وَقِيلَ: لِلْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَصَحَّ الْخِلَافُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي الْبَيْعِ: إنِّي بِعْتُ لَك هَذَا كُلَّهُ، بَلْ قَالَ: السَّيْفَ مَثَلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ غِمْدَهُ، وَذَلِكَ إنْ كَانَتْ بِمَحَالِّهَا أَوْ نُزِعَتْ وَحَضَرَتْ، وَإِنْ نُزِعَتْ وَغَابَتْ فَلِلْبَائِعِ قَطْعًا، وَإِنْ كَانَ بِمَحَالِّهَا عَارِيَّةً أَوْ نُزِعَتْ وَحَضَرَتْ وَهِيَ عَارِيَّةٌ وَلَمْ تُسْتَثْنَ فَسَدَ الْبَيْعُ، وَقِيلَ:
تَفْسُدُ وَحْدَهَا، وَقِيلَ: لَمْ يَشْمَلْهَا الْبَيْعُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَفْسُدَ أَوْ تَفْسُدَ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّهَا لِلْبَائِعِ إذَا كَانَتْ مِلْكًا لَهُ، وَلَوْ كَانَتْ بِمَحِلِّهَا.
(وَوَلَدِ نَاقَةٍ وَبَقَرَةٍ وَشَاةٍ) وَغَيْرِهَا كَوَلَدِ أَتَانٍ عَلَى