الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٧وَدَوَانِقَ وَمَثَاقِيلَ وَصَقَالِيٍّ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ وَبِقَرَارِيطِ الذَّهَبِ وَلَا يَصِحُّ بِكَذَا حَبَّةٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ فِضَّةٍ
--------------
وَلَوْ بِأَكْثَرَ أُجِيزَ نَسِيئَةً سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَلَوْ بِلَفْظِ الْبَيْعِ كَمَا بِلَفْظِ الْقَرْضِ وَالسَّلَفِ وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ.
(وَبِدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ وَفُلُوسٍ) هِيَ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ مَخْلُوطٍ مَعَهُ بَعْضُ فِضَّةٍ، وَأَمَّا الدَّنَانِيرُ فَمِنْ الذَّهَبِ وَالدَّرَاهِمُ مِنْ الْفِضَّةِ (وَدَوَانِقَ) هِيَ مِنْ فِضَّةٍ، وَالدَّانَقُ سُدُسُ الدِّرْهَمِ (وَمَثَاقِيلُ وَصَقَالِيُّ) جَمْعٌ لِصِقِلِّيٍّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مَنْسُوبٌ إلَى صِقِلِّيَّةَ عَرَّفَهَا بَعْدُ، وَهِيَ مِنْ الْفِضَّةِ (بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ وَبِقَرَارِيطِ الذَّهَبِ)، قِيرَاطُ الذَّهَبِ أَرْبَعُ حَبَّاتٍ مِنْ الْقَمْحِ، وَبِقَرَارِيطِ الْفِضَّةِ، وَقِيرَاطُهَا ثَلَاثُونَ حَبَّةٍ مِنْ الشَّعِيرِ، وَالْمِثْقَالُ مِنْ الذَّهَبِ، وَوَزْنُهُ ثَلَاثَةُ قَرَارِيطَ مِنْ الْفِضَّةِ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ وَنَحْوِهِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ سَمَّى السِّكَّةَ أَوْ لَمْ يُسَمِّهَا، وَذَلِكَ بِأَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً يُتَعَامَلُ بِهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَلَا تَلْتَبِسُ وَلَا يُطْلَقُ غَيْرُهَا، أَوْ بِأَنْ تَكُونَ سِكَّتَانِ مُسْتَوِيَتَيْنِ فِي الْقِيمَةِ فَيُطْلَقُ.
(وَلَا يَصِحُّ) الْبَيْعُ (بِكَذَا حَبَّةٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الذَّهَبِ (أَوْ مِنْ فِضَّةٍ) لِجَهْلِ الْحَبَّةِ، وَإِنْ
أُطْلِقَتْ عَلَى قَدْرٍ مَعْلُومٍ جَازَ الْبَيْعُ بِهَا، وَقَدْ مَرَّ فِي بَابِ الزَّكَاةِ أَنَّهَا سُدُسُ ثَمَنِ الدِّرْهَمِ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يَجُوزُ بِكَذَا وَكَذَا رُبْعًا أَوْ قِيرَاطًا؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ بِالتَّسْمِيَةِ لَا يَجُوزُ إلَّا فِيمَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْعَدَدِ أَيْضًا الدَّرَاهِمُ نَفْسُهَا لَا الْأَرْبَاعُ وَلَا الْقَرَارِيطُ، وَهَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ الرُّبْعُ مَعْلُومَ السِّكَّةِ، وَلَمْ يُضِفْهُ إلَى الدِّينَارِ أَوْ الدِّرْهَمِ وَنَحْوِهِمَا، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: لَا يَجُوزُ إلَّا فِيمَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إضَافَتِهِ إلَى شَيْءٍ لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ