الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٨وَصَحَّ بِكَذَا قِنْطَارًا أَوْ رِطْلًا أَوْ أُوقِيَّةً مِنْ أَيْ جَسَدٍ كَانَ مِنْ السَّبْعَةِ وَبِكَذَا قَفِيزًا أَوْ حَثْيَةً أَوْ صَاعًا أَوْ مُدًّا مِنْ أَيِّ حَبٍّ كَانَ، وَكَذَا مَا يُكَالُ مِنْ دُهْنٍ ....................................................................
-----------------
كَالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، وَأَمَّا عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَا يَجُوزُ، أَوْ مَعْنَاهُ أَنَّ الْبَيْعَ بِالْأَرْبَاعِ لَا يَجُوزُ إلَّا فِيمَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ كَدِينَارٍ وَاحِدٍ وَدِرْهَمٍ وَاحِدٍ فَتَقُولُ: رُبْعُ دِينَارٍ، أَوْ رُبْعَا دِينَارٍ، أَوْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِينَارٍ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الْأَرْبَاعُ مَثَلًا بِحَيْثُ تَسْتَغْرِقُ الدِّرْهَمَ أَوْ الدِّينَارَ أَوْ الْمُتَعَدِّدَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لِلْعِلَّتَيْنِ فِي الثَّانِي، وَلِلثَّانِيَةِ فِي الْأَوَّلِ، وَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ لَا يَجُوزُ ذِكْرُ الْأَرْبَاعِ فِي غَيْرِ الْوَاحِدِ وَلَوْ بِالْإِضَافَةِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ، الْبَيْعُ بِذَلِكَ كُلِّهِ جَائِزٌ، وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْعَدَدِ الدَّرَاهِمُ نَفْسُهَا لَا الْأَرْبَاعُ وَلَا الْقَرَارِيطُ، أَيْ فَلَا تُعَدُّ فِيمَا لَا عَدَدَ فِيهِ لِلدَّرَاهِمِ كَأَرْبَعَةِ أَرْبَاعِ الدِّرْهَمِ (وَصَحَّ بِكَذَا قِنْطَارًا) هُوَ وَزْنُ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ أَلْفٌ وَمِائَتَا دِينَارٍ أَوْ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ أَوْ سَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ أَوْ ثَمَانُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ مِائَةُ رِطْلٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ مِلْءُ جِلْدِ ثَوْرٍ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً.
(أَوْ رِطْلًا أَوْ أُوقِيَّةً مِنْ أَيِّ جَسَدٍ) أَيْ مَعْدِنٍ وَلَيْسَ إطْلَاقُ الْجَسَدِ عَلَى الْمَعْدِنِ عَرَبِيًّا بَلْ عُرِفَ لِبَعْضِهِمْ، إلَّا بِالْمَعْنَى الْعَامِّ بِأَنْ يُرَادَ بِالْجَسَدِ الْجِسْمُ، وَالْمَعْدِنُ جِسْمٌ وَسُمِّيَ مَعْدِنًا - بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الدَّالِ - لِأَنَّ النَّاسَ يَعْدِنُونَ فِيهِ، أَيْ يُقِيمُونَ، أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَلَا - أَثْبَتَهُ وَأَقَامَهُ (كَانَ مِنْ) الْأَجْسَادِ (السَّبْعَةِ) الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالْقَزْدِيرِ وَالنُّحَاسِ وَالزِّئْبَقِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ السَّبْعَةِ، (وَبِكَذَا قَفِيزًا أَوْ حَثْيَةً أَوْ صَاعًا أَوْ مُدًّا) أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْمَكَايِيلِ وَالْمَوَازِينِ (مِنْ أَيِّ حَبٍّ كَانَ، وَكَذَا مَا يُكَالُ مِنْ دُهْنٍ) أَوْ غَيْرِهِ وَمَا