شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٥

وَلَا بِوَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ مِنْ لَحْمٍ وَجُوِّزَ الشَّحْمُ بِوَزْنٍ إنْ عُيِّنَ الْجِنْسُ وَالسَّمَكُ وَالْوَزَفُ الْمَالِحُ لَا الطَّرِيُّ

-----------------------

وَأَمَّا بِالْوَزْنِ أَوْ بِالْعَدَدِ مِنْ الْأَذْرُعِ طُولًا وَعَرْضًا مَعَ بَيَانِ اللَّوْنِ وَهُوَ مُتَعَيَّنٌ غَائِبٌ أَوْ بِذِمَّةٍ غَيْرَ مُتَعَيَّنٍ، فَفِيهِ خِلَافٌ، وَكَذَا فِي الْمَعْمُولِ مِنْ الْجِلْدِ؛ وَالشَّيْخُ وَالدِّيوَانُ " عَلَى الْمَنْعِ، لَكِنْ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْخِلَافَ سَابِقًا، وَالْخَلْفُ أَيْضًا فِي الْعَدَدِ مِنْ الْمَبِيعِ مَعَ عَدَدِ الذِّرَاعِ أَوْ الْوَزْنِ مَعَ بَيَانِ اللَّوْنِ وَجَازَ نَحْوُ صُوفٍ وَكَتَّانٍ وَحَرِيرٍ بِوَزْنٍ مَعَ الْوَصْفِ، (وَلَا بِوَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ مِنْ لَحْمٍ) مَا لَمْ يَحْضُرْ، وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ إنْ وُصِفَ مُتَعَيَّنًا أَوْ بِذِمَّةٍ مَعَ نَزْعِ عِظَامٍ طَرِيًّا أَوْ مَالِحًا مَعَ بَيَانِ الْجِنْسِ، (

وَجُوِّزَ الشَّحْمُ) قَطْعًا (بِوَزْنٍ إنْ عُيِّنَ الْجِنْسُ) بِأَنْ يَقُولَ: شَحْمَ ضَأْنٍ أَوْ مَعْزٍ أَوْ بَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا وَجَدَ أَوْ يَقْدِرُ عَلَى كَسْبِهِ، وَقِيلَ بِالْمَنْعِ فِيمَا لَمْ يُوجَدْ بَيْنَ الْأَيْدِي.

(وَ) جُوِّزَ (السَّمَكُ) الْمَالِحُ (والوزف) نَوْعٌ مِنْ الْحُوتِ، وَهُوَ حُوتٌ صَغِيرٌ كَالْإِصْبَعِ، وَيُقَالُ: إنَّهُ يَكُونُ فِي الْخَرِيفِ (الْمَالِحُ) وَمِثْلُهُ الْقَدِيمُ الَّذِي لَمْ يُمَلَّحْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمَالِحِ مَا يَشْمَلُهُمَا اسْتِعْمَالًا لِلَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ، وَهِيَ الْمُمَلَّحُ، وَمَجَازُهُ، وَهُوَ غَيْرُ الْمُمَلَّحِ، لَكِنَّهُ قَدِيمٌ لِلتَّلَازُمِ الْبَيَانِيِّ بَيْنَ الْقَدِيمِ وَالتَّمْلِيحِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مُقَابَلَتُهُ بِالطَّرِيِّ فِي قَوْلِهِ: (لَا الطَّرِيُّ)، وَكَذَا لَا يَجُوزُ بِلَحْمِ الصَّيْدِ الطَّرِيِّ إلَّا إنْ حَضَرَ، وَالْعِلَّةُ خَوْفُ أَنْ لَا يُوجَدَ ذَلِكَ وَاَلَّذِي ظَهَرَ لِي بَعْدَ اسْتِفْرَاغِ الْوُسْعِ جَوَازُ الشِّرَاءِ بِالطَّرِيِّ مِنْ الْحُوتِ وَالصَّيْدِ وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ وَلَمْ يُوجَدْ فِي الْأَيْدِي إذَا كَانَ مُمْكِنَ الصَّيْدِ مَقْدُورًا عَلَيْهِ كَثِيرًا، وَتَقَدَّمَ خِلَافٌ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ بِالْعُمُومِ وَالْإِشَارَةِ.