شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٦

وَبِخَارِجٍ مِنْ مَعْدِنٍ وَبِطِيبٍ كَرَيْحَانٍ وَتَابِلٍ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ لَا بِجَوْهَرٍ

أَوْ يَاقُوتٍ أَوْ لُؤْلُؤٍ وَمِرْجَانٍ وَإِنْ بِهِمَا أَوْ بِعَدَدٍ أَوْ حَضَرَتْ

--------------------------

(وَ) جُوِّزَ قَطْعًا (بِخَارِجٍ مِنْ مَعْدِنٍ) - بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الدَّالِ - كَالشَّبِّ وَالْإِثْمِدِ كَمَا فِي " الدِّيوَانِ "، وَمِثْلُهُمَا الْمِلْحُ وَالْكِبْرِيتُ وَالزِّرْنِيخُ وَغَيْرُهَا مِمَّا لَا يَحْتَاجُ إلَى صَنْعَةٍ، كُلُّ ذَلِكَ بِوَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ مِمَّا ذَكَرَهُ بَعْدُ، وَأَمَّا نَحْوُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِمَّا يَحْتَاجُ لِصَنْعَةٍ فَلَا يَصِحُّ بِالْكَيْلِ كَمَا لَا يَصِحُّ بِهِ مَا صَنَعَ مِنْهَا قَطْعًا أَوْ سِكَّةً أَوْ حُلِيًّا، وَالْمُسَكَّكُ لَا يَجُوزُ بِالْوَزْنِ أَيْضًا بَلْ بِالْعَدَدِ، وَمَرَّ بَحْثٌ فِيهِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي جَوَازُ الشِّرَاءِ بِالْكَيْلِ كَالْوَزْنِ فِيمَا يَكُونُ مِنْ الْمَعَادِنِ دَقِيقًا أَوْ كَالْحَصَى كَالتِّبْرِ.

(وَبِطِيبٍ كَرَيْحَانٍ) وَهُوَ الْقُمَامُ، أَوْ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ أَوْ أَطْرَافُهُ أَوْ أَوْرَاقُهُ، أَقْوَالٌ، وَكَالزَّعْفَرَانِ وَكَالْعَنْبَرِ وَالْمِسْكِ وَالْكَافُورِ (وَتَابِلٍ) - بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا - وَيُقَالُ أَيْضًا: تَوْبَلٌ - بِفَتْحِهَا وَفَتْحِ التَّاءِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ بَيْنَهُمَا - وَهُوَ بَزْرُ الطَّعَامِ كَالْفِلْفِلِ وَالْكَمُّونِ وَالْكَرَوْيَةِ (بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ) وَوَصْفٍ، وَأَمَّا بِحُضُورٍ، فَيَجُوزُ ذَلِكَ قَطْعًا وَلَوْ جُزَافًا عِنْدِي، وَبِهِ قَالَ بَعْضٌ (لَا بِجَوْهَرٍ أَوْ يَاقُوتٍ) جَوْهَرٌ مِنْهُ الْأَحْمَرُ (أَوْ لُؤْلُؤٍ) جَوْهَرٌ أَبْيَضُ يَنْبُتُ فِي الْبَحْرِ أَكْبَرَ مِنْ الْمَرْجَانِ، وَقَالَ الشَّيْخُ خَالِدٌ: اللُّؤْلُؤُ كِبَارُ الدُّرِّ وَالْمَرْجَانُ صِغَارُهُ، (وَمِرْجَانٍ) مِنْ اللُّؤْلُؤِ، إلَّا أَنَّهُ صِغَارٌ، وَهُوَ أَبْيَضُ كَمَا أَنَّ مِنْهُ أَحْمَرُ (وَإِنْ بِ) أَحَدِ (هِمَا) أَيْ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ بِلَا حُضُورٍ (أَوْ بِعَدَدٍ) بِلَا حُضُورٍ (أَوْ حَضَرَتْ) جُزَافًا بِلَا عَدٍّ أَوْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ.