شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٧

وَالْأَظْهَرُ. قِيلَ: الْجَوَازُ بِوَزْنٍ وَحُضُورٍ فِي الْآخَرَيْنِ وَصَحَّ بَيْعُ وَاحِدٍ بِأَثْمَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَإِنْ لَمْ تَحْضُرْ أَوْ بَعْضُهَا

--------------------

هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي تَقْرِيرِ كَلَامِ " الدِّيوَانِ "، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الشِّرَاءُ بِهَا بِالْعَدَدِ، أَيْ وَلَوْ كَانَتْ حَاضِرَةً؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ كُلُّ فَرْدٍ عَلَى حِدَةٍ لِلتَّخَالُفِ بِالصِّغَرِ وَالْكِبْرِ، فَيَجُوزُ الشِّرَاءُ بِكُلِّ فَرْدٍ عَلَى حِدَةٍ أَوْ بِعَدَدٍ حَاضِرٍ لَا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ فَقَطْ بَلْ مِنْ حَيْثُ يَتَصَفَّحُ كُلَّ وَاحِدَةٍ عَلَى حِدَةٍ وَيَجُوزُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ، فَقَوْلُهُ: أَوْ حَضَرَتْ، مَعْنَاهُ: أَوْ حَضَرَتْ وَلَوْ مَعَ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ، وَالظَّاهِرُ عِنْدِي الْجَوَازُ بِالْعَدَدِ إذَا حَضَرَتْ، بَلْ إنْ ضُبِطَتْ بِصِفَةٍ جَازَتْ بِالْعَدَدِ وَلَوْ غَابَتْ عَلَى قَوْلِ بَعْضٍ: (وَالْأَظْهَرُ، قِيلَ: الْجَوَازُ بِوَزْنٍ وَحُضُورٍ) كِلَيْهِمَا مَعًا (فِي الْآخَرَيْنِ) اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ، وَجَازَ بِالْبَصَلِ وَالثُّومِ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ وَالْحِنَّاءِ بِالْوَزْنِ وَبِكَذَا خِرْفَانًا بِتَسْمِيَةِ الْأَشْهُرِ وَالْأَيَّامِ وَاللَّوْنِ، وَكَذَا أَوْلَادُ الْحَيَوَانِ، وَإِنَّمَا يَذْكُرُ الْأَشْهُرَ وَالْأَيَّامَ فِيمَا لَمْ يُتِمَّ السَّنَةَ لَا بِخَرُوفِ سَنَةٍ وَكَبْشِ شَهْرَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُتَصَوَّرُ، وَلَا بِالْحَوَامِلِ وَلَا بِالْعَوَاقِمِ مِنْهَا، وَلَا بِحُزْمَةِ بَقْلٍ أَوْ كُرَّاثٍ أَوْ فُجْلٍ أَوْ جَزَرٍ أَوْ حَطَبٍ أَوْ قَصَبٍ أَوْ سَمَارٍ أَوْ لِيفٍ أَوْ حَلْفَاءَ أَوْ خَشَبٍ أَوْ أَلْوَاحٍ إلَّا مَا حَضَرَ، وَأُجِيزَ إنْ ضُبِطَتْ بِصِفَةٍ، وَالظَّاهِرُ عِنْدِي جَوَازُ الْحِنَّاءِ بِالْكَيْلِ أَيْضًا.

(وَصَحَّ بَيْعُ) شَيْءٍ (وَاحِدٍ بِأَثْمَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَإِنْ لَمْ تَحْضُرْ) هِيَ (أَوْ) لَمْ يَحْضُرْ (بَعْضُهَا) وَحَضَرَ بَعْضٌ عَلَى الْقَوْلِ بِإِجَازَةِ بَيْعِ بَعْضِ الشَّيْءِ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا وَبَعْضِهِ نَقْدًا، أَوْ بَعْضِهِ نَقْدًا وَبَعْضِهِ عَاجِلًا، وَبَعْضِهِ آجِلًا، فَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ خِلَافٌ لَا كَمَا قِيلَ بِجَوَازِ بَعْضِهِ عَاجِلًا وَبَعْضِهِ نَقْدًا أَوْ آجِلًا أَوْ عَاجِلًا إجْمَاعًا، وَالْمَانِعُ