شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٨٨

مِنْ جَائِزٍ بِهِ بَيْعٌ لَا مُتَعَدِّدٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ إلَّا إنْ عَيَّنَ لِكُلٍّ مَنَابَهُ مِنْ الثَّمَنِ وَجُوِّزَ بِاتِّحَادِ الصَّفْقَةِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَثْمَانُهَا

----------------------

يَرَى ذَلِكَ بَيْعَتَيْنِ أَوْ بَيْعَاتٍ فِي بَيْعَةٍ، وَإِنْ غَابَ مَا خَالَفَ الْجِنْسَ وَحَضَرَ مَا وَافَقَ جَازَ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ غَابَ مَا وَافَقَ لَمْ يَجُزْ (مِنْ جَائِزٍ بِهِ بَيْعٌ) بِخِلَافِ مَا لَا يَجُوزُ بِهِ بَيْعٌ كَمَا فِي الذِّمَّةِ وَالْآبِقِ وَالْمُعَيَّنِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ فِي الذِّمَّةِ كَبَيْعِ نَخْلَةٍ بِدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ وَثِيَابٍ وَبَيْعِ ثَمَرٍ بِتَمْرٍ وَلَحْمٍ وَشَعِيرٍ، وَقِيلَ: لَا يُبَاعُ شَيْءٌ إلَّا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ بِيعَ بَعْضُهُ بِثَمَنٍ وَبَعْضُهُ بِثَمَنٍ مُخَالِفٍ وَهَكَذَا جَازَ كُلٌّ بِصَفْقَةٍ (لَا) بَيْعُ (مُتَعَدِّدٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ إلَّا إنْ عَيَّنَ لِكُلٍّ) مِنْ الْمُتَعَدِّدِ (مَنَابَهُ مِنْ الثَّمَنِ)، فَلَوْ بَاعَ ظَرْفًا وَمَا فِيهِ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا عَدَا جِنْسِ الظَّرْفِ أَوْ شَاةً وَشَعِيرًا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ لَمْ يَجُزْ إلَّا إنْ عَيَّنَ حِصَّةَ الظَّرْفِ وَحِصَّةَ مَا فِيهِ أَوْ حِصَّةَ الشَّاةِ وَحِصَّةَ الشَّعِيرِ مِنْ الْعَشَرَةِ، فَإِذَا عَيَّنَ جَازَ وَلَوْ اتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ.

(وَجُوِّزَ بِاتِّحَادِ الصَّفْقَةِ) وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ لِكُلِّ

وَاحِدٍ مَنَابَهُ مِنْ الثَّمَنِ (وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَثْمَانُهَا) فَقَدْ تَعَدَّدَتْ الْأَثْمَانُ وَالْمُثَمَّنَاتُ، وَكَذَا إنْ تَعَدَّدَتْ الْمُثَمَّنَاتُ دُونَ الْأَثْمَانِ وَإِنْ لَمْ تَتَّحِدْ الصَّفْقَةُ جَازَ قَطْعًا، وَكَذَا إنْ اتَّحَدَ الثَّمَنُ جَازَ بِالْأَوْلَى عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ، وَالضَّمِيرُ فِي أَثْمَانِهَا لِلْأَشْيَاءِ الْمُتَعَدِّدَةِ، وَإِذَا خَرَجَ عَيْبٌ فِي بَعْضِهَا فَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: بَيْعُ الْعَيْبِ مُنْفَسِخٌ، تَنْفَسِخُ كُلُّهَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْ لِكُلٍّ ثَمَنًا، وَإِنْ عَيَّنَ لِكُلٍّ ثَمَنًا أَوْ عَيَّنَ لِلْمَعِيبِ وَبَقِيَ شَيْئَانِ أَوْ أَكْثَرُ بِلَا تَعْيِينِ ثَمَنٍ لَهُمَا انْفَسَخَ الْمَعِيبُ وَحْدَهُ، وَكَذَا إنْ عَيَّنَ ثَمَنًا لِغَيْرِ الْمَعِيبِ أَوْ لِبَعْضِهِ انْفَسَخَ الْمَعِيبُ وَمَا لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ.