الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٩٤...............................................................
------------------
الدِّمَاءِ وَالنِّكَاحِ، وَمَرَّ خِلَافٌ فِي صُوَرٍ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْمُثَمَّنِ وَهُوَ وَاقِعٌ أَيْضًا فِي الثَّمَنِ وَفِي " الدِّيوَانِ ": جَازَ بِكَذَا وَكَذَا خَرُّوبَةً أَوْ صِقِلِّيًّا أَوْ دَانَقًا أَوْ قِيرَاطًا ذَهَبًا، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي غَيْرِ الذَّهَبِ أَيْضًا، وَجَازَ بِنِصْفِ هَذَا الثَّوْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ا هـ.
وَفِي: بِنِصْفِ هَذِهِ الثِّيرَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ خِلَافٌ صَحَّحُوا الْمَنْعَ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الثَّمَنِ كَالْكَلَامِ فِي الْمُثَمَّنِ، وَمَنْ نَوَى أَنْ يَبِيعَ مَتَاعَهُ بِكَذَا فَبَاعَ بِأَكْثَرَ فَلَهُ الزَّائِدُ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدِي، وَقِيلَ: لِلْفُقَرَاءِ، وَقِيلَ: لِلْمُشْتَرِي، وَكَذَا إنْ نَوَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِكَذَا فَاشْتَرَى بِأَقَلَّ فَلَهُ ذَلِكَ عِنْدِي، وَقِيلَ: يُعْطِي النَّاقِصَ لِلْفُقَرَاءِ، وَقِيلَ: لِلْمُشْتَرِي، وَإِنْ نَوَى أَنْ يَبِيعَ لِفُلَانٍ بِكَذَا فَبَاعَ لَهُ بِأَكْثَرَ رَدَّ لَهُ الزَّائِدَ لَا لِلْفُقَرَاءِ، وَقِيلَ: لَا رَدَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ نَوَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِكَذَا مِنْ فُلَانٍ فَاشْتَرَى بِأَقَلَّ زَادَ لَهُ النَّاقِصَ، وَقِيلَ: لَا زِيَادَةَ عَلَيْهِ، وَإِنْ نَوَى فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ أَنْ يَبِيعَ بِكَذَا أَوْ يَشْتَرِيَ بِكَذَا إنْ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ فَوَجَدَ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا عَلَيْهِ، وَمَنْ قِيلَ لَهُ: أَتَبِيعُ بِعَشَرَةٍ؟ فَقَالَ: لَا، وَنَوَاهُ أَنْ يَبِيعَ بِهَا كُرِهَ ذَلِكَ إلَّا إنْ نَوَى أَنَّهُ لَا يَبِيعُ بِهَا إلَّا إنْ لَمْ يَجِد أَكْثَرَ، وَإِنْ قِيلَ: أَتَبِيعُ بِكَذَا؟ فَقَالَ: لَا ثُمَّ بَدَا لَهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ وَيَبِعْ، وَالشِّرَاءُ عَلَى عَكْسِ ذَلِكَ، وَمَنْ مَاكَسَ فِي مَبِيعٍ وَطَلَبَ حَطَّ بَعْضِ الثَّمَنِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَسْوَى مَا قَالَ الْبَائِعُ أَوْ أَكْثَرَ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ فِيمَا قِيلَ.