الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٩٧وَشُفْعَةٍ اتِّفَاقًا لَا صَدَقَةٍ وَهِبَةٍ لَا لَهُ وَفِيمَا قُصِدَ بِهِ ذَلِكَ وَالْمَكَارِمُ .............................................
--------------------
وَالْمُجَازَى بِهَا وَهِيَ أَظْهَرُ، (وَشُفْعَةٍ) سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَيْبُ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَانِبَيْنِ إلَّا الثَّمَنُ أَوْ الْمُثَمَّنُ فَعَيْبٌ، لَكِنْ إنَّمَا يُرَدُّ بِعَيْبٍ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ مَا حَدَثَ عِنْدَ مَنْ أَقَالَ أَوْ وَلَّى، اُتُّفِقَ عَلَى الرَّدِّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ (اتِّفَاقًا) مِنْ أَصْحَابِ الْقَوْلِ بِأَنَّ بَيْعَ الْمَعِيبِ فَسْخٌ أَوْ مِنْ أَصْحَابِ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ صَحِيحٌ، لَكِنْ إنْ شَاءَ الْمُشْتَرِي رَدَّ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: صَحِيحٌ وَلَهُ الْأَرْشُ وَبِهِ الْعَمَلُ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: يُؤَثِّرُ الْعَيْبُ فِيمَا قُصِدَتْ بِهِ مُعَاوَضَةٌ إلَخْ فَيَشْمَلُ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ.
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّدِّ عَدَمُ الْقَبُولِ الْمُطْلَقِ، فَإِنَّ مَنْ قَبِلَ الْمَعِيبَ بِأَرْشٍ لَمْ يَقْبَلْهُ مُطْلَقًا بَلْ بِأَرْشٍ، أَوْ أَرَادَ بِالرَّدِّ مَا يَشْمَلُ الرَّدَّ الْوَاجِبَ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِالْفَسْخِ، وَالرَّدُّ الِاخْتِيَارِيُّ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ خَيَّرَ الْمُشْتَرِيَ بَيْنَ الرَّدِّ وَالْقَبُولِ بِلَا أَرْشٍ، وَرَدِّ الْأَرْشِ إلَى الْبَائِعِ، لَكِنْ يَلْزَمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ، فَإِنَّ إطْلَاقَ رَدِّ الْمَعِيبِ عَلَى رَدِّ أَرْشِهِ مَجَازٌ، وَبَعْدُ فَإِنَّهُ يُبْحَثُ أَيْضًا بِهِبَةِ الثَّوَابِ مِنْ حَيْثُ دَعْوَى الِاتِّفَاقِ، فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا تُرَدُّ بِالْعَيْبِ، وَصَرَّحَ ابْنُ بَرَكَةَ بِأَنَّهَا لَا تَقُومُ مَقَامَ الْبَيْعِ، وَأَمَّا الْمَجْزِيُّ عَلَيْهَا وَهِيَ الْمَوْهُوبَةُ أَوَّلًا فَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَا تَقُومُ مَقَامَهُ، فَإِنْ شَاءَ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبِلَهَا وَأَثَابَ بِقَدْرِهَا وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَقْبَلْهَا، وَهَذَا - إذَا اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ أَوَّلًا - مَجْمَعٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ اطَّلَعَ بَعْدَ الْقَبُولِ فَالْخِلَافُ كَمَا فِي الْمَجْزِيِّ عَلَيْهَا (لَا صَدَقَةٍ) زَكَاةٍ أَوْ نَفْلٍ (وَهِبَةٍ لَا لَهُ) أَيْ لَا لِثَوَابٍ وَشَمِلَ ذَلِكَ أَنْوَاعَ الْكَفَّارَاتِ وَشَمِلَ الْهَدِيَّةَ، كُلُّ ذَلِكَ لَا رَدَّ فِيهِ (وَفِيمَا قُصِدَ بِهِ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ الْمُعَاوَضَةِ (وَالْمَكَارِمُ) جَمْعُ مَكْرُمَةٍ أَوْ مُكَرِّم بِضَمِّ