الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٠٤أَوْ مُضِرٍّ بِحَرْثٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَعْدِنٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ جُحْرٍ وَإِنْ لِفَأْرٍ أَوْ هَوَامٍّ مُؤْذِيَةٍ أَوْ جَائِرٍ بِجِوَارِهَا أَوْ شَرِيكٍ فِيهَا أَوْ فِي مَائِهَا ....................................................................
(أَوْ مُضِرٍّ بِحَرْثٍ) سَوَاءٌ يَضُرُّ الْمِحْرَاثَ أَوْ النَّبَاتَ أَوْ الْبَنْدَرَ (أَوْ) بِ (شَجَرٍ أَوْ) خُرُوجُ (مَعْدِنٍ)؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلْحَرْثِ وَالْغَرْسِ وَلِاشْتِرَاكِ النَّاسِ فِيهِ، وَقِيلَ: إنَّهُمْ يَشْتَرِكُونَ فِيهِ إنْ كَانُوا يَقْصِدُونَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَمَلَّكَ الْأَرْضَ، وَأَمَّا إنْ تَمَلَّكَ الْأَرْضَ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ لَهُ وَحْدَهُ، فَإِذَا بَاعَهَا فَهُوَ لِمُشْتَرِيهَا لَا عَيْبَ، (أَوْ) خُرُوجُ (حَجَرٍ) مَانِعٍ مِنْ الْحَرْثِ وَالْغَرْسِ وَمُضِرٍّ بِالْمِحْرَاثِ أَوْ بِالنَّبَاتِ بِحَيْثُ يَكُونُ لَا يُتَسَاهَلُ فِيهِ لِقِلَّتِهِ أَوْ لِتَعَمُّقِهِ فِي الْأَرْضِ أَوْ لِكَوْنِهِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَيْسَ حِجَارَةً كِبَارًا أَوْ دَاخِلَهَا لَكِنَّهُ غَيْرُ نَابِتٍ وَغَيْرُ كِبَارٍ، فَقَوْلُهُ: " أَوْ مُضِرٍّ بِحَرْثٍ أَوْ شَجَرٍ " مُغْنٍ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ، وَلَوْ كَانَ لَا يُنْقِصُ الْقِيمَةَ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ إلَّا إنْ اشْتَرَى الْمُشْتَرِي لِمَا يَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ وَلَوْ كَانَ لَا يَتَضَرَّرُ لِغَيْرِهِ إذَا أَعْلَمَ الْبَائِعَ أَنَّهُ يَشْتَرِي لِذَلِكَ وَكَذَا مِمَّا يَتَضَرَّرُ بِهِ (أَوْ جُحْرٍ) – بِجِيمٍ مَضْمُومَةٍ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ - وَهُوَ مَا يَحْتَفِرُهُ الْهَوَامُّ وَالسِّبَاعُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ لِلْإِنْسَانِ أَوْ لِثِمَارِهِ وَنَبَاتِهِ وَمَضَرَّةٌ لِلْمَاءِ أَنْ يَغُورَ فِيهِ.
(وَإِنْ) كَانَ لِنَمْلٍ أَوْ (لِفَأْرٍ أَوْ هَوَامٍّ مُؤْذِيَةٍ) كَعَقْرَبٍ أَوْ حَيَّةٍ وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ لِسَبْعٍ كَضَبُعٍ وَدِيبٍ، وَقِيلَ: لَيْسَ النَّمْلُ فِي الْفَدَّانِ عَيْبًا، (أَوْ) خُرُوجُ (جَائِرٍ بِجِوَارِهَا)، أَيْ فِي مَوْضِعِ جِوَارِهَا جَائِرٌ (أَوْ شَرِيكٍ فِيهَا أَوْ فِي مَائِهَا) مَعَ أَنَّهُ قَدْ اُسْتُثْنِيَ نَصِيبَهُ بِأَنْ اسْتَثْنَى نَصِيبًا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي لِمَنْ هُوَ، وَلَعَلَّهُ قَابِلٌ لِشَرِكَةِ الْبَائِعِ لَا لِشَرِكَةِ غَيْرِهِ، أَوْ عَلِمَهُ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ الْبَائِعُ وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْمُشْتَرِي جَائِرًا، أَمْثَالُ اشْتِرَاكِهِ فِي مَائِهَا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِلْءُ جُبٍّ أَوْ سَقْيُ كَذَا مِنْهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ فَضْلَتُهَا مِنْ الْمَاءِ لَهُ أَوْ فِي نَفْسِ مَسْقَاهَا مَصْرِفٌ لَهُ، وَإِذَا وَصَلَ الْمَاءُ