الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤١٧أَوْ مَقِيلًا لِلنَّاسِ أَوْ لِبَهَائِمَ أَوْ مَأْوًى لِطُيُورٍ أَوْ عَلَى وَادٍ أَوْ سَاقِيَةٍ أَوْ جِدَارٍ تَسْقُطُ ثِمَارُهَا فِيهِ أَوْ لَا تَلِدُ أَوْ تَتَعَفَّنُ ثِمَارُهَا أَوْ يَتَغَيَّرُ طَعْمُهَا، أَوْ لَا تُدْرَكُ، أَوْ يُوصَلُ إلَيْهَا بِفَسَادٍ، .........................................................
-----------------------------------------------------------
الصَّفَا لَا يُمْكِنُ حَرْثُهَا، وَكَذَا إنْ كَانَتْ عَلَى أَرْضٍ صُلْبَةٍ لَيْسَتْ بِصَفًا، وَالْمُرَادُ بِالْحَرْثِ شَقُّ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ نَافِعٌ لِلشَّجَرِ وَالْحَرْثِ، وَهُوَ بِلَا إلْقَاءِ بَذْرٍ، وَهَذَا كَمَا مَرَّ لَهُ أَنَّ الدَّابَّةَ تَحْرُثُ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ أُخْرَى (أَوْ) كَانَتْ النَّخْلُ أَوْ الشَّجَرُ (مَقِيلًا لِلنَّاسِ) يَنَامُونَ أَوْ يَسْتَظِلُّونَ تَحْتَهَا أَوْ فِيهَا إنْ أَمْكَنَ حِينَ يَقِيلُ الْإِنْسَانُ بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِمْ لِتَغَلُّبِهِمْ أَوْ اعْتِيَادِهِمْ ذَلِكَ، أَوْ ثَبَتَ لَهُمْ ذَلِكَ مِنْ صَاحِبِهَا لِلْأَبَدِ أَوْ لِوَقْتٍ مَخْصُوصٍ، وَالْمَقِيلُ اسْمُ مَكَانِ الْقَيْلُولَةِ (أَوْ) مَقِيلًا (لِبَهَائِمَ) كَذَلِكَ (أَوْ مَأْوًى) أَيْ مَوْضِعًا تَأْوِي إلَيْهِ الطُّيُور، فَهُوَ اسْمُ مَكَان (لِطُيُورٍ أَوْ) كَانَتْ (عَلَى وَادٍ أَوْ سَاقِيَةٍ) أَوْ بِئْرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ مَاءٍ يَضُرُّهَا ذَلِكَ أَوْ تَسْقُطُ ثِمَارُهَا فِيهِ (أَوْ جِدَارٍ تَسْقُطُ ثِمَارُهَا فِيهِ) أَيْ أَعْلَاهُ أَوْ مِنْ وَرَائِهِ، فَتُؤْخَذُ بِتَكْلِيفٍ، أَوْ لَا يَصِلُ إلَيْهَا.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: فِيهِ، عَائِدًا لِذَلِكَ كُلِّهِ، أَيْ فِي وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ، وَهُوَ أَوْلَى، أَوْ كَانَ لَهَا مَانِعٌ يَمْنَعُ ثَمَرَتَهَا مُطْلَقًا، مِثْلَ أَنْ تَكُونَ عَلَى سِدْرَةٍ تَقَعُ ثِمَارُهَا فِيهَا (أَوْ لَا تَلِدُ) أَوْ تَلِدُ مِنْ سَنَةٍ وَلَا تَلِدُ فِي أُخْرَى، أَوْ إذَا وَلَدَتْ وَلَدَتْ قَلِيلًا (أَوْ تَتَعَفَّنُ ثِمَارُهَا) أَيْ تَفْسُدُ بِأَنْ تُنْتِنَ (
أَوْ يَتَغَيَّرُ طَعْمُهَا) أَوْ لَا يُوجَدُ لَهَا حَلَاوَةٌ (أَوْ لَا تُدْرَكُ أَوْ يُوصَلُ إلَيْهَا بِفَسَادٍ) كَقَطْعِ بَعْضِهَا أَوْ إفْسَادِ بَعْضِ الثِّمَارِ أَوْ لَا يُوصَلُ إلَيْهَا أَصْلًا.