شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤١٩

أَوْ تَكْبُرُهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ الْجَرَائِدُ، أَوْ تَصْغُرَهَا عَنْ الْمُعْتَادِ أَوْ التَّمْرَةُ أَوْ تَغْلُظَ النَّوَاةُ أَوْ تُرْدِفُهَا، وَتَلْقِيمُ الشَّجَرِ عَيْبٌ إنْ لَمْ يُعْتَدْ بِبَلَدٍ، وَسُقُوطُ الْوَرَقِ وَالتِّينِ وَالْعِنَبِ وَالرُّطَبِ .........................................................

-----------------------------------------------------------

عَيْبًا، إلَّا إنْ كَانَ طُولُهَا أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ دَقَلَاتِ نَوْرَةٍ (أَوْ تَكْبُرُهَا) الضَّمِيرُ لِلْعَرَاجِينِ لَكِنْ عَلَى مَعْنَى الْقِنْوَانِ فَذَلِكَ اسْتِخْدَامٌ أَوْ إسْنَادُ الْإِطَالَةِ وَالتَّكْبِيرِ لِلنَّخْلَةِ، مَجَازٌ عَلَّاقَتُهُ الْمَحَلِّيَّةُ أَوْ السَّبَبِيَّةُ الَّتِي أَوْدَعَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَا مِنْ الْقُوَّةِ الْجَاذِبَةِ لِلْمَاءِ، وَالْمُرَادُ: يُطِيلُ اللَّهُ عَرَاجِينَهَا أَوْ يُكَبِّرُ قِنْوَانَهَا (حَتَّى تَنْكَسِرَ الْجَرَائِدُ أَوْ تَصْغُرَهَا) أَيْ الْعَرَاجِينُ بِمَعْنَى الْقِنْوَانِ (عَنْ الْمُعْتَادِ) أَوْ تَقْصُرَ الْعَرَاجِينُ عَنْهُ (أَوْ التَّمْرَةُ أَوْ تَغْلُظَ النَّوَاةُ) وَنَحْوُهَا عَجَمُ الشَّجَرِ كَعَجَمِ الْبُرْقُوقِ وَالْخَوْخِ عَنْ الْمُعْتَادِ (أَوْ تُرْدِفُهَا) بِأَنْ تَكُونَ نَوَاتَانِ فِي تَمْرَةٍ أَوْ تَقْرِنَ تَمْرَتَيْنِ فَأَكْثَرَ عِنْدَ الْقَمْحِ، أَوْ تُشِيصَ بِالْعَادَةِ، أَوْ كَانَتْ ضَعِيفَةَ النَّوَى، يَنْكَسِرُ أَوْ يَنْبُتُ النَّوَى أَوْ الْعَجَمُ فِي التَّمْرَةِ، أَوْ يَلْصَقُ بِالتَّمْرَةِ أَوْ يَكُونُ بَعْضُهَا بَلَحًا وَبَعْضُهَا تَمْرًا، أَوْ كَانَتْ تَمْرَتُهَا تَفْسُدُ بِمَسِّ الْيَدِ (وَتَلْقِيمُ الشَّجَرِ عَيْبٌ)؛ لِأَنَّهُ نُهِيَ عَنْهُ وَلِأَنَّهُ ضَعِيفٌ (إنْ لَمْ يُعْتَدْ بِبَلَدٍ) وَهُوَ الْحَفْرُ فِي شَجَرَةٍ أَوْ ثَقْبُهَا وَإِدْخَالُ أُخْرَى لَا مِنْ جِنْسِهَا، أَوْ مِنْ جِنْسِهَا، وَلَكِنْ تُخَالِفُهَا لَوْنًا وَطَعْمًا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا، وَهُوَ جَائِزٌ، وَقِيلَ: مَعْصِيَةٌ، وَقِيلَ: كَبِيرَةٌ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَحَفِظْتُ قَدِيمًا فِيهِ حَدِيثًا فَنَسِيتُ سَنَدَهُ وَلَفْظَهُ (وَسُقُوطُ الْوَرَقِ وَالتِّينِ وَالْعِنَبِ) وَالْبُرْقُوقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَقْتَ الثِّمَارِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَضَرَّةٌ لَهُ، وَنَقْصٌ فِي الذَّاتِ وَالثِّمَارِ، وَسُقُوطُ الْبَلَحِ وَالْبُسْرِ (وَالرُّطَبِ)