شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٢٠

وَالْحُبُوبِ، وَكَذَلِكَ الْجَرَبُ فِيهِ وَجَمِيعِ الْقَطَانِيِّ إنْ بَاتَ فَرِيكًا وَتَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ عِنْدَ بَائِعِهِ، وَكَذَا الْبُقُولُ وَالْفَوَاكِهُ وَاللَّحْمُ إنْ بَاتَ وَتَغَيَّرَ، وَمَا لَمْ يُدْرَكْ مِنْ حَبٍّ وَمَا قَامَ عَنْهُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ، ..........................................

-----------------------------------------------------------

وَالتَّمْرِ (وَالْحُبُوبِ) عَيْبٌ إذَا كَثُرَ السُّقُوطُ، وَكَذَا إذَا كَانَ الزَّيْتُونُ قَلِيلَ الزَّيْتِ، أَوْ لَا يَعْمَلُ إلَّا بِمَاءٍ، أَوْ كَانَ كَثِيرَ الْمُهْلِ، أَوْ لَا يُلَقَّحُ إلَّا بِالدِّكَارِ، وَشَجَرَةُ التِّينِ إذَا كَانَتْ لَا تُلَقَّحُ إلَّا بِهِ (وَكَذَلِكَ الْجَرَبُ فِيهِ) أَيْ فِي الشَّجَرِ، وَمِثْلُهُ النَّخْلُ، وَلَعَلَّهُ هُوَ انْسِلَاخُ جِلْدَتِهِ بِأَنْ يَنْزِعَ اللِّيفَ وَالْكَرَبَ وَمَا تَحْتَهُمَا حَتَّى يَكُونَ أَمْلَسَ أَوْ جَرَبُهَا اصْفِرَارٌ وَضَعْفٌ يَلْحَقَانِ أَعْلَاهَا تَصْغُرُ بِهِ أَغْصَانُهَا وَجَرَائِدُهَا.

(وَ) فَرْكُ (جَمِيعِ الْقَطَانِيِّ): جَمْعُ قُطْنِيَّةٍ، وَهِيَ مَا لَهُ غِلَافٌ مِنْ الثِّمَارِ كَالْفُولِ (إنْ بَاتَ فَرِيكًا)، أَيْ مَفْرُوكًا، أَيْ مَنْزُوعًا مِنْ شَجَرِهِ سَوَاءٌ نُزِعَ مِنْ غِلَافِهِ أَوْ لَا، (وَتَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ عِنْدَ بَائِعِهِ) مَعِيبٌ، وَكَذَا سَائِرُ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ، (وَكَذَا الْبُقُولُ وَالْفَوَاكِهُ وَاللَّحْمُ إنْ بَاتَ وَتَغَيَّرَ) عِنْدَ بَائِعِهِ، وَكَذَا الطَّعَامُ إذَا طُبِخَ وَبَاتَ وَتَغَيَّرَ، وَكَذَا اللَّحْمُ إنْ طُبِخَ أَوْ شُوِيَ وَبَاتَ وَتَغَيَّرَ (وَمَا لَمْ يُدْرَكْ مِنْ حَبٍّ وَمَا قَامَ عَنْهُ)، أَيْ عَنْ الْحَبِّ الَّذِي لَمْ يُدْرَكْ، (مِنْ الْأَطْعِمَةِ) وَالدَّقِيقِ وَالْعَجِينِ وَالطَّعَامِ كُلِّهِ وَالْأَشْرِبَةِ مِنْ نَحْوِ لَبَنٍ وَنَبِيذٍ وَمَاءٍ يَكُونُ لَهَا عَيْبًا مَا غَيَّرَ طُعْمَتَهَا أَوْ رَائِحَتَهَا عَنْ حَالِهَا الْأَوَّلِ أَوْ لَوْنَهَا.