شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٢٧

وَجُرْحٌ وَقُرْحٌ وَكَيٌّ وَأَثَرُ ذَلِكَ، وَذَهَابُ حَاسَّةٍ، وَكَثْرَةُ نَوْمٍ وَعَدَمُهُ، وَتَفْرِيطٌ فِي أَكْلٍ وَإِفْرَاطٌ فِيهِ، وَبَوْلٌ بِفِرَاشٍ وَسَلَسُهُ وَإبَاقَةٌ وَشِرْكٌ، .........................................................

-----------------------------------------------------------

عَلَى الْغَالِبِ سَوَاءٌ لَمْ يَجِئْ أَصْلًا أَوْ جَاءَ ثُمَّ زَالَ وَلَمْ يَرْجِعْ، (وَجُرْحٌ وَقُرْحٌ وَكَيٌّ وَأَثَرُ ذَلِكَ) خَارِجًا مِنْ جِلْدٍ أَوْ دَاخِلًا، (وَذَهَابُ حَاسَّةٍ)، أَيْ قُوَّتِهَا الْمُودَعَةِ فِيهَا مِنْ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ أَوْ بَعْضِ قُوَّتِهَا كَضَعْفِ السَّمْعِ أَوْ الْبَصَرِ، وَتَضَارُبِ رِجْلَيْهِ أَوْ رُكْبَتَيْهِ، (وَكَثْرَةُ نَوْمٍ وَعَدَمُهُ، وَتَفْرِيطٌ فِي أَكْلٍ) أَيْ إقْلَالُهُ جِدًّا، (وَإِفْرَاطٌ) أَيْ إكْثَارٌ (فِيهِ).

(وَبَوْلٌ بِفِرَاشٍ) أَيْ فِيهِ، وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا إنْ كَانَ بِحَدِّ مَنْ يَقُومُ لِلْبَوْلِ، إلَّا إنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صِغَرِهِ وَتَرَكَهُ فِي كِبَرِهِ فَلَا يُعَابُ بِهِ، (وَسَلَسُهُ) أَيْ سَلَسُ بَوْلٍ، وَهُوَ بَقَاؤُهُ قَاطِرًا، وَبَقَاءُ مَخْرَجِ الْغَائِطِ مَبْلُولًا بِالْغَائِطِ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ لَا يَنْقَطِعُ، وَانْفِجَارُ مَوْضِعٍ فِي جَسَدِهِ بِنَحْوِ دَمٍ عَادَةً فِيهِ فَذَلِكَ كُلُّهُ عَيْبٌ، وَلَوْ كَانَ يَرُدُّهُ الْحَشْوُ وَاللَّفُّ، (وَإبَاقَةٌ) وَغَضَبٌ (وَشِرْكٌ) وَعَدَمُ الْخَتْنِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: يُعَابَانِ فِي بَيْعِهِ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ لَا الْأَوَّلِ، وَاخْتَارَهُ فِي الدِّيوَانِ "، وَذَلِكَ إذَا كَانَ مَجْبُوبًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ أَنْ يَكُونَا مُشْرِكَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَحِلُّ بَيْعُهُمَا بِالْإِشْرَاكِ فَلَا يَكُونُ إشْرَاكُهُمَا عَيْبًا، وَكَذَا مَا يَتْبَعُ الشِّرْكَ كَعَدَمِ الْخَتْنِ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ التَّوْحِيدَ وَحُكْمَهُ بَعْدَ أَنْ يُمَلَّكَ، وَأَمَّا إنْ كَانَ مُوَلَّدًا فَبَيْعُهُ الْأَوَّلُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ فِي كَوْنِ ذَلِكَ عَيْبًا، وَلَزِمَ مَالِكَ الْعَبْدِ خَتْنُهُ وَتَعْلِيمُهُ التَّوْحِيدَ وَالْفَرَائِضَ وَلَوْ كَانَ لِلتِّجَارَةِ وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ ذَلِكَ إنْ كَانَ لَهَا.