شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٢٨

وَسَرِقَةٌ وَزِنًى وَشُرْبُ خَمْرٍ أَوْ دُخَانٍ وَشَمُّهُ بِأَنْفٍ، وَلُزُومُ حَقٍّ كَقَطْعٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ نَكَالٍ، وَهُوَ فَوْقَ الْحَدِّ أَوْ دُونَهُ، .........................................................

-----------------------------------------------------------

(وَسَرِقَةٌ) مِنْ مَالِ غَيْرِ السَّيِّدِ مُطْلَقًا أَوْ مِنْ غَيْرِهِ مُطْلَقًا وَمِنْهُ بِشَرْطِ كَوْنِهَا فَسَادًا أَقْوَالٌ، (وَزِنًى وَشُرْبُ خَمْرٍ) أَوْ مَا يُسْكِرُ أَوْ مَا يُفَتِّرُ، (أَوْ دُخَانٍ وَشْمُهُ بِأَنْفٍ وَلُزُومُ حَقٍّ) وَيُمْنَعُ مَالِكُهُ مِنْ بَيْعِهِ حَتَّى يُخْرِجَ مِنْهُ الْحَقَّ، فَإِنْ مَنَعَهُ الْحَاكِمُ مَثَلًا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ، وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْهُ لِجَهْلِهِ ذَلِكَ أَوْ بِلُزُومِ الْحَقِّ أَوْ لِنِسْيَانٍ أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ غَرَضٍ صَحِيحٍ أَوْ بَاطِلٍ مَضَى بَيْعُهُ وَيَأْتِي فِي كِتَابِ " الْأَحْكَامِ " إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: فَصْلٌ: يُسْتَمْسَكُ بِأَجِيرٍ لِبِنَاءٍ إلَخْ مَا نَصُّهُ: وَمَنْ أَرَادَ إخْرَاجَ عَبْدٍ مُتَعَدٍّ مِنْ مِلْكِهِ لَمْ يُجْدِهِ حَتَّى يُخْرِجَ مِنْهُ الْحَدَّ ا هـ، وَذَلِكَ الْحَقُّ (كَقَطْعٍ) لِلْيَدِ لِلسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ غَيْرِ السَّيِّدِ،؛ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ فِي السَّرِقَةِ كَالْحُرِّ كَمَا فِي الدِّيوَانِ " وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَثْبُتَ عَلَيْهِ قِصَاصٌ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَقَأَ عَيْنَ أَحَدٍ أَوْ قَلَعَ سِنَّهُ أَوْ قَطَعَ أَنْفَهُ أَوْ قَتَلَهُ، (أَوْ حَدٍّ أَوْ ضَرْبٍ) مَحْدُودٍ لِلْقِصَاصِ كَمَا ﴿قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُكَاشَةَ: اقْتَصَّ مِنِّي﴾، (أَوْ نَكَالٍ وَهُوَ فَوْقَ الْحَدِّ أَوْ دُونَهُ) وَلَا يُسَاوِيه وَذَلِكَ بِحَسْبِ نَظَرِ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ.

وَالْحَدُّ ثَمَانُونَ ضَرْبَةً فِي الْقَذْفِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَمِائَةٌ فِي الْجَلْدِ لِلزَّانِي غَيْرِ الْمُحْصَنِ، وَأَرْبَعُونَ فِي قَذْفِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ حَدًّا فَيُوقَفُ النَّكَالُ عَلَى تِسْعٍ وَتِسْعِينَ أَوْ أَقَلَّ، أَوْ يَبْلُغُ إحْدَى وَثَمَانِينَ أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ يُوقَفُ عَلَى تِسْعٍ وَتِسْعِينَ أَوْ أَقَلَّ، أَوْ يَبْلُغُ مِائَةً وَوَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ عَلَى تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ أَوْ أَقَلَّ، أَوْ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ أَوْ أَكْثَرَ، فَإِنَّ أَقَلَّ الْحَدِّ أَرْبَعُونَ، وَأَقَلُّهُ إحْدَى وَعِشْرُونَ، وَقِيلَ: تِسْعَ