الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٣أَوْ غَزْلٍ وَقِيَامٍ أَوْ خُطُوطٍ، وَكَوْنُهَا بِطَرَفٍ فَقَطْ، وَتَصْوِيرٌ، .......................................................
-----------------------------------------------------------
(أَوْ غَزْلٍ)، وَهُوَ لَيُّ الصُّوفِ أَوْ نَحْوِهِ لِيَكُونَ قِيَامًا أَوْ طُعْمًا، وَاخْتِلَافُهُ هُوَ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الْقِيَامِ رَقِيقًا وَبَعْضُهُ غَلِيظًا، أَوْ بَعْضُ الطُّعْمِ رَقِيقًا وَبَعْضُهُ غَلِيظًا (وَقِيَامٍ): هُوَ مَا يُجْعَلُ رَقِيقًا وَيُلْوَى لَيًّا شَدِيدًا يُنْسَجُ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ أَصْلًا فِي الثَّوْبِ، وَأَرَادَ بِاخْتِلَافِهِ كَوْنَ بَعْضِهِ مِنْ صُوفٍ وَبَعْضِهِ مِنْ قُطْنٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَكَذَا فِي الطُّعْمِ، وَهُوَ مَا يُنْسَجُ عَلَى ذَلِكَ الْمَلْوِيِّ لَيًّا شَدِيدًا وَهُوَ غَلِيظٌ وَدُونَهُ فِي اللَّيِّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْغَزْلِ: الطُّعْمَ، وَبِاخْتِلَافِهِ وَاخْتِلَافِ الْقِيَامِ مَا ذَكَرْته فِيهِمَا مِنْ التَّفَاوُتِ غِلَظًا وَرِقَّةً وَجِنْسًا فِي كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ، أَوْ اخْتِلَافُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُ مَثَلًا مِنْ صُوفٍ وَبَعْضُهُ مِنْ قُطْنٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ، أَوْ اخْتِلَافُهُ مَا يَشْمَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَالْغَزْلُ يَشْمَلُ مَا إذَا خَرَجَ عَنْ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ الْقِيَامُ
وَالطُّعْمُ وَهُوَ اسْمٌ لِمَا قَبْلَ النَّسْجِ، وَإِذَا نُسِجَ سُمِّيَ الَّذِي يُؤْتَى بِهِ وَيُدْخَلُ طُعْمًا، وَاَلَّذِي هُوَ قَائِمٌ ثَابِتٌ يَدْخُلُ فِيهِ الطُّعْمُ قِيَامًا (أَوْ خُطُوطٍ)، أَيْ اخْتِلَافُ خُطُوطٍ، كَكَوْنِ بَعْضٍ مِنْ قُطْنٍ وَبَعْضٍ مِنْ كَتَّانٍ، أَوْ بَعْضٍ مِنْ بَقَّمٍ وَبَعْضٍ مِنْ فوة، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الِاخْتِلَافَاتِ عَيْبًا إذَا كَانَ لِلتَّزْيِينِ، (وَكَوْنُهَا) أَيْ الْخُطُوطِ، (بِطَرَفٍ فَقَطْ) لَا فِي طَرَفَيْنِ.
(وَتَصْوِيرٌ) وَلَوْ لِغَيْرِ حَيَوَانٍ أَوْ لِحَيَوَانٍ بِلَا رَأْسٍ وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ الْحَيَوَانُ بِرَأْسٍ أَوْ لِرَأْسٍ وَحْدَهُ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الصُّورَةُ الرَّأْسُ﴾، وَلَا يُنَافِي هَذَا عَيْبَ