شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٠

.................................................... .........................................................

-----------------------------------------------------------

عُيُوبِ الرَّقِيقِ قَبْلَ الْعَقْدِ، وَإِنْ انْقَضَى زَمَانُهَا ثُمَّ وُجِدَ بِالْمَبِيعِ عَيْبٌ وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ قَدْ طَرَأَ فِي زَمَانِهِمَا أَوْ بَعْدَهُمَا فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ الْمُبْتَاعِ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ انْبَرَمَ فِي الظَّاهِرِ، وَالِاحْتِمَالُ لَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ، وَإِذَا أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي الرَّقِيقَ فِي زَمَانِهِمَا أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَهَا سَقَطَ حَقُّهُ مِنْهُمَا، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ: يَنْعَقِدُ الْعِتْقُ وَلَهُ أَرْشُ الْعَيْبِ.

وَأَسْتَصْوِبُ فَائِدَةً، ذَكَرَ الْمُتَيْطِيُّ إحْدَى وَعِشْرِينَ مَسْأَلَةً لَا عُهْدَةَ فِيهَا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَهِيَ: الرَّقِيقُ الْمُنْكَحُ بِهِ، وَالْمُخَالَعُ بِهِ عَنْ دَمِ عَمْدٍ، وَالْمُسْلَمُ فِيهِ أَوْ بِهِ، وَالْقَرْضُ، وَالْغَائِبُ الَّذِي اشْتَرَاهُ عَلَى صِفَةٍ، وَالْمُقَاطَعُ بِهِ مِنْ الْكِتَابَةِ، وَاَلَّذِي يَبِيعُهُ السُّلْطَانُ عَلَى الْمُفْلِسِ وَغَيْرِهِ، وَالْمَبِيعُ بِشَرْطِ الْعَقْدِ، وَالْمَأْخُوذُ مِنْ دَيْنٍ عَلَى سَيِّدِهِ، وَالْمُرَادُ بِعَيْبٍ، وَرَقِيقُ الْمِيرَاثِ، وَالْعَبْدُ الْمَوْهُوبُ، وَالْأَمَةُ يَشْتَرِيهَا زَوْجُهَا، وَالْمُوصَى بِبَيْعِهِ مِنْ زَيْدٍ أَوْ مِمَّنْ أَحَبَّ، أَوْ بِأَنْ يُشْتَرَى لِلْعِتْقِ، وَالْمُكَاتَبُ بِهِ، وَالْمَبِيعُ بَيْعًا فَاسِدًا، قَالَ الْمُتَيْطِيُّ: وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ تَنَازُعٌ بَيْنَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ ا هـ وَمَا ظَهَرَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ فِي الرَّقِيقِ غَيْرَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ، فَعَلَى الْمُشْتَرِي قَطْعًا وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ السَّنَةَ، وَلَوْ عِنْدَ مَالِكٍ، وَأَمَّا عِنْدَنَا وَسَائِرِ الْمُخَالِفِينَ فَعَلَيْهِ، وَلَوْ قَبْلَ الثَّلَاثَةِ، وَالنَّفَقَةُ وَالضَّمَانُ فِي عُهْدَةِ الثَّلَاثَةِ عَلَى الْبَائِعِ، وَيَرْجِعُ بِهِمَا عَلَى الْمُشْتَرِي إنْ اخْتَارَ أَوْ حَصَلَتْ الْبَرَاءَةُ، أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي، ثُمَّ يَرْجِعُ بِهِمَا عَلَى الْبَائِعِ إنْ ظَهَرَ الْعَيْبُ، أَوْ اخْتَارَ الرَّدَّ، وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَأَمَّا فِي عُهْدَةِ السَّنَةِ فَعَلَى