شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٢

بَابٌ

حُكْمُ الْعَيْبِ تَخْيِيرُ مُشْتَرٍ فِي الرَّدِّ بِهِ وَأَخْذِ ثَمَنِهِ وَإِمْسَاكِ الْمَبِيعِ وَلَيْسَ لَهُ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهِ

-----------------------------------------------------------

(بَابٌ)

فِي حُكْمِ الْعَيْبِ

(حُكْمُ الْعَيْبِ تَخْيِيرُ مُشْتَرٍ فِي الرَّدِّ) رَدِّ الْمُثَمِّنِ الْبَيْعَ (بِهِ) أَيْ بِسَبَبِ الْعَيْبِ (وَأَخْذِ ثَمَنِهِ) مِنْ الْبَائِعِ إنْ وَصَلَهُ، أَوْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ وَاصِلِهِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: أَرْسِلْهُ مَعَ فُلَانٍ، فَأَرْسَلَهُ مَعَهُ وَتَلِفَ (وَ) فِي (إمْسَاكِ الْمَبِيعِ وَلَيْسَ لَهُ) ثَمَنُهُ وَلَا أَرْشُ الْعَيْبِ، أَيْ لَيْسَ لَهُ الثَّمَنُ أَلْبَتَّةَ، وَمِنْهُ الْأَرْشُ فَلَيْسَ لَهُ الْأَرْشُ، وَذَلِكَ التَّخْيِيرُ إنَّمَا هُوَ (إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ) ذَلِكَ الْمَبِيعُ (بِهِ) أَيْ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، فَالْهَاءُ لِلْعَيْبِ، لَكِنْ لَا بِمَعْنَى نَفْسِ الْعَيْبِ الْمَذْكُورِ الْمَرْدُودِ بِسَبَبِهِ، بَلْ بِمَعْنَى عَيْبٍ آخَرَ يَحْدُثُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ الْعَيْبِ أَوْ غَيْرِهِ، وَالْمُرَادُ بِتَغَيُّرِهِ بِهِ حُدُوثُ الْعَيْبِ فِيهِ لَمَّا كَانَ حُدُوثُ الْعَيْبِ يَسْتَلْزِمُ تَغَيُّرَ