الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٦٥فَمَنْ عَمِلَ فِيهِ بَعْدَ تَحَقُّقِ عَيْبٍ فِيهِ دَالًّا عَلَى رِضًى بِهِ كَاسْتِعْمَالٍ أَوْ انْتِفَاعٍ، أَوْ أَمَرَ وَإِنْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يَقَعْ أَوْ عَرْضٍ لِبَيْعٍ أَوْ اسْتِقَالَةٍ فِيهِ أَوْ مُصَالَحَةٍ وَاسْتِعْمَالٍ لِنَفْعِهِمَا كَرُكُوبِ دَابَّةٍ لِسَقْيٍ أَوْ رَعْيٍ أَوْ هُرُوبٍ مِنْ كَعَدُوٍّ
-----------------------------------------------------------
فَالْمِثْلُ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْمِثْلُ فَالْقِيمَةُ، وَإِذَا بَنَيْنَا عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ (فَمَنْ) أَيْ فَالْمُشْتَرِي الَّذِي (عَمِلَ فِيهِ بَعْدَ تَحَقُّقِ عَيْبٍ فِيهِ) عِنْدَهُ عَمَلًا (دَالًّا عَلَى رِضًى بِهِ) أَيْ بِالْمَبِيعِ الْمَعِيبِ أَوْ بِالْعَيْبِ (كَاسْتِعْمَالٍ) لَا نَفْعَ فِيهِ (أَوْ انْتِفَاعٍ) بِاسْتِعْمَالٍ أَوْ بِغَيْرِ اسْتِعْمَالٍ، كَالنَّظَرِ فِي مِرْآةٍ بَعْدَ عِلْمِهِ بِعَيْبِهَا، فَإِنْ قَبَضَهَا بِيَدِهِ أَوْ غُلِقَتْ فَفَتَحَهَا لِلنَّظَرِ فَنَظَرَ، فَاسْتِعْمَالٌ بِانْتِفَاعٍ، وَإِنْ كَانَتْ مَفْتُوحَةً فَنَظَرَ فِيهَا فَانْتِفَاعٌ بِلَا اسْتِعْمَالٍ، وَإِنْ فَتَحَهَا لِلنَّظَرِ فَلَمْ يَنْظُرْ، أَوْ لِيَرَاهَا بَعْدَ رُؤْيَةِ الشِّرَاءِ أَوْ بَعْدَ الْوَصْفِ إنْ اشْتَرَاهَا بِالْوَصْفِ فَاسْتِعْمَالٌ بِلَا نَفْعٍ (أَوْ أَمَرَ) أَحَدًا أَوْ عَبْدَهُ أَوْ طِفْلَهُ أَوْ أَجِيرَهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ قَرِيبٍ وَأَجْنَبِيٍّ (وَإِنْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا) فَقَطْ الِاسْتِعْمَالِ أَوْ الِانْتِفَاعِ (أَوْ لَمْ يَقَعْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ أَيْضًا مَا أَمَرَ بِهِ أَحَدًا مِنْ اسْتِعْمَالٍ أَوْ انْتِفَاعٍ، سَوَاءٌ كَانَ الِانْتِفَاعُ لِلْآمِرِ أَوْ لِلْمَأْمُورِ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَقَعْ لَمْ يَلْزَمْهُ (أَوْ) كَ (عَرْضٍ لِبَيْعٍ أَوْ اسْتِقَالَةٍ فِيهِ) أَوْ تَوْلِيَةٍ أَوْ الْإِذْعَانِ لِلتَّوْلِيَةِ أَوْ الطَّلَبِ مِنْهُ لِأَحَدٍ أَنْ يُوَلِّيَهُ، أَوْ هِبَةٍ أَوْ إصْدَاقٍ (أَوْ) كَطَلَبِ (مُصَالَحَةٍ) أَوْ الْوُقُوعِ فِيهَا، وَاسْتِمْسَاكٍ بِمُفْسِدٍ فِيهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَاسْتِعْمَالٍ) لِنَفْعِ الْمُشْتَرِي (لِنَفْعِهِمَا) أَيْ نَفْعِ الْمَبِيعِ وَالْمُشْتَرِي (كَرُكُوبِ دَابَّةٍ) مَعِيبَةٍ (لِسَقْيٍ أَوْ رَعْيٍ) لَهَا (أَوْ هُرُوبٍ مِنْ كَعَدُوٍّ) وَسَبُعٍ وَسَيْلٍ وَحَرِيقٍ خَافَ مِنْهُ عَلَيْهَا وَعَلَى نَفْسِهِ