شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٦

لَزِمَهُ وَلَا لَهُ، لَا إنْ كَانَ لِنَفْعِ الْمَعِيبِ فَقَطْ، كَعَلْفٍ وَسَقْيٍ وَخَتْنٍ وَهُرُوبٍ بِهِ إنْ طُولِبَ وَلَوْ بِرُكُوبٍ، وَقِيلَ: لَزِمَ بِهِ.

-----------------------------------------------------------

(لَزِمَهُ) مَبِيعٌ (وَلَا) أَرْشَ (لَهُ)، أَمَّا لَوْ خَافَ مِنْهُ عَلَيْهَا فَرَكِبَهَا لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الذَّهَابِ بِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ، خِلَافًا لِبَعْضٍ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا.

وَقِيلَ: إذَا كَانَ الِاسْتِعْمَالُ لِنَفْعِهِمَا لَزِمَهُ، وَإِذَا بَاعَ بَعْضَهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ فَعَلَ فِيهِ شَيْئًا مِمَّا مَرَّ ثُمَّ رَأَى عَيْبًا رَدَّ الْبَاقِيَ الْمَوْجُودَ كُلَّهُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّادٍ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا إنْ تَلِفَ الْبَعْضُ، وَلَا يَلْزَمُ الْمَعِيبُ بِاسْتِعْمَالِ مُشْتَرِيه لِغَيْرِهِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ الْيَتِيمَ وَالْمَجْنُونَ بِاسْتِعْمَالِ خَلِيفَتِهِمَا لَهُ لِمَا لَهُمَا، وَاخْتَارَهُ بَعْضٌ، وَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ الطِّفْلُ بَعْدَ الْبُلُوغِ، أَوْ الْمَجْنُونُ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ، أَوْ الْغَائِبُ بَعْدَ الْقُدُومِ لَزِمَهُمْ، وَمَا اشْتَرَاهُ لِوَلَدِهِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ لَزِمَهُمَا بِاسْتِعْمَالِهِ وَلَوْ لِنَفْعِهِ وَلَزِمَ اسْتِعْمَالُ الْمُقَارَضِ لَا صَاحِبِ الْمَالِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ بِهِ أَيْضًا، وَلَزِمَ بِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ وَبِاسْتِعْمَالِ سَيِّدِهِ وَبِاسْتِعْمَالِ الْعَقِيدِ وَالشَّرِيكِ، وَإِذَا ظَنَّ أَنَّ فِيهِ عَيْبًا أَوْ شَكَّ، أَوْ رَأَى أَمَارَةً أَوْ أَرَادَ الِاخْتِبَارَ فَاسْتَعْمَلَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ بِاسْتِعْمَالِهِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ بِالْعَيْبِ وَاسْتَعْمَلَهُ كَمَا يَفْهَمُهُ، قَوْلُهُ: بَعْدَ تَحَقُّقِ عَيْبٍ، وَ (لَا) يَلْزَمُ بِاسْتِعْمَالِهِ (إنْ كَانَ لِنَفْعِ الْمَعِيبِ فَقَطْ كَعَلْفٍ) - بِفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ - فَهُوَ مَصْدَرٌ، وَأَمَّا - بِفَتْحَتَيْنِ - فَمَا يُعْلَفُ بِهِ، وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ (وَسَقْيٍ وَخَتْنٍ وَهُرُوبٍ بِهِ إنْ طُولِبَ) وَحْدَهُ دُونَ الْمُشْتَرِي الْهَارِبِ بِهِ (وَلَوْ بِرُكُوبٍ، وَقِيلَ، لَزِمَ بِهِ) أَيْ بِالرُّكُوبِ لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ كَانَ لِتَنْجِيَةِ الْمَرْكُوبِ، وَإِنْ أَمْكَنَ تَنْجِيَتُهُ بِلَا رُكُوبٍ وَرَكِبَهُ لَزِمَهُ، وَإِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطْ فَرَكِبَهَا لَزِمَتْهُ، وَإِنْ قَالَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ: انْزِعْ لِي الْأَرْشَ لَزِمَهُ الْبَيْعُ.