شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٧٢

.................................................... .........................................................

-----------------------------------------------------------

وَقَبَضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَارِيَتَهُ ثُمَّ وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِالْجَارِيَةِ الَّتِي قَبَضَ عَيْبًا، فَإِنَّ ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَقُولُ بِرَدِّهَا وَيَأْخُذُ جَارِيَتَهُ فَإِنَّ الْبَيْعَ قَدْ انْتَقَضَ، وَبِهِ نَأْخُذُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ الرَّبِيعِ ا هـ.

فَهَذَا اخْتِيَارٌ مِنْ صَاحِبِ الْأَثَرِ " لِقَوْلِ الْفَسْخِ لَا مِنْ الشَّيْخِ، وَلَا مِنْ الْجُمْهُورِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْفَسْخِ، وَلَوْ لَمْ يَرْضَ بِفَسْخِهِ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَمَّا رَأَى أَنَّ الْمُخْتَارَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَرَأَى أَنَّ صَاحِبَ الْأَثَرِ " قَالَ: نَأْخُذُ بِهَذَا الْقَوْلِ الَّذِي ذُكِرَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَوْ ظَنَّ أَنَّ اخْتِيَارَهُ مِنْ الشَّيْخِ، تَأَوَّلَهُ إلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ بِأَنْ قَالَ: انْتَقَضَ إنْ نَقَضَاهُ وَلَهُمْ قَوْلٌ رَابِعٌ وَهُوَ: تَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي كَمَا مَرَّ، لَكِنْ إنْ تَلِفَ بِيَدِهِ أَوْ بَعْضُهُ أَوْ حَدَثَ عَيْبٌ آخَرُ أَوْ عَمِلَ دَالًّا عَلَى رِضًى فَلَهُ الْأَرْشُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَخَامِسٌ وَهُوَ: مِثْلُ الرَّابِعِ، لَكِنَّ لَهُ الْأَرْشَ، فِي الْحُكْمِ أَيْضًا وَسَادِسٌ وَهُوَ: أَنَّهُ يَرُدُّ الْمَبِيعَ وَيَأْخُذُ قِيمَتَهُ صَحِيحَةً حَيَوَانًا كَانَ أَوْ رَقِيقًا أَوْ عَرَضًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَصْلَ كَذَلِكَ، وَذَلِكَ هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّادٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَذْهَبُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ بَيْعٌ ثَانٍ، قَالَهُ الشَّيْخ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ كَبَيْعٍ ثَانٍ إذْ كَانَ يَرُدُّ وَيَأْخُذُ الْقِيمَةَ، وَلَيْسَ بَيْعًا حَقِيقًا لِأَنَّ ذَلِكَ حَتْمٌ وَالْبَيْعُ الْحَقِيقُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ رِضًى وَسَابِعٌ هُوَ: تَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ قَبُولِهِ بِأَرْشِهِ وَرَدِّهِ، ذُكِرَ فِي بَابِ الدَّيْنِ مِنْ الدِّيوَانِ ".