شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٧٥

وَلَا يَرُدُّهُ مُشْتَرِيهِ بَعْدَ عِلْمٍ بِهِ أَوْ إخْبَارٍ لَهُ بِهِ لَا مِنْ بَائِعِهِ أَوْ اسْتِقَالَةٍ فِيهِ، وَحَلَفَ إنْ أَنْكَرَ عِلْمًا بِهِ أَوْ كَانَ شَرِيكًا فِيهِ،

-----------------------------------------------------------

الْبَائِعُ أَنَّ فِيهِ كَذَا وَلَمْ يَرَهُ الْمُشْتَرِي وَقَدْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ عَيْبٌ وَعَلِمَ مِقْدَارَهُ فِي الْمَبِيعِ، أَوْ أَرَاهُ وَلَمْ يُخْبِرْ أَنَّهُ عَيْبٌ وَقَدْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ عَيْبٌ، أَوْ وَضَعَ عَلَيْهِ يَدَهُ وَلَمْ يُخْبِرْهُ أَنَّهُ عَيْبٌ فَرَآهُ الْمُشْتَرِي وَعَلِمَهُ عَيْبًا فَخِلَافٌ.

وَإِذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِذَاتِ الْعَيْبِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ عَيْبٌ، فَلَا يُصَدَّقُ فِي قَوْلِهِ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ عَيْبٌ إلَّا إنْ كَانَ مِمَّا يَعْلَمُونَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَجْهَلُ أَنَّهُ عَيْبٌ، إمَّا لِكَوْنِهِ لَا يَعْتَادُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ أَصْلًا أَوْ لَا يَعْتَادُ ذَلِكَ، وَإِذَا أَرَاهُ عَيْبًا وَلَمْ يَقُلْ: إنَّهُ عَيْبٌ أَوْ أَنَّهُ يُنْقِصُ مِنْ الثَّمَنِ وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْمُشْتَرِي عَيْبًا فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ، وَكَذَا إذَا رَآهُ بِلَا وَضْعِ يَدٍ أَوْ بِوَضْعِ يَدٍ بِلَا إخْبَارٍ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ عَيْبٌ.

(وَ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ آخِرًا (لَا يَرُدُّهُ مُشْتَرِيهِ) وَلَوْ بِتَوْلِيَةٍ (بَعْدَ عِلْمٍ بِهِ أَوْ إخْبَارٍ لَهُ بِهِ) وَلَوْ كَانَ الْإِخْبَارُ مِنْ غَيْرِ بَائِعِهِ (لَا مِنْ بَائِعِهِ) وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ مِنْ بَائِعِهِ وَالْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِهِ (أَوْ) بَعْدَ (اسْتِقَالَةٍ فِيهِ) الْمُشْتَرِي فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هُوَ الْبَائِعُ إذَا رَجَعَ إلَيْهِ الْمَبِيعُ بِالْإِقَالَةِ سَوَاءٌ طَلَبَهَا هُوَ أَوْ الْمُشْتَرِي، وَأَمَّا إذَا طَلَبَ الْمُشْتَرِي الْإِقَالَةَ فَلَمْ يُقِلْهُ الْبَائِعُ فَلَا يُسْقِطُ ذَلِكَ حَقَّهُ فِي الْأَرْشِ عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ وَثَبَاتِ الْأَرْشِ، وَيَسْقُطُ الرَّدُّ عَلَى قَوْلِ تَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي، (وَحَلَفَ) الْمُشْتَرِي وَلَوْ كَانَ بَائِعًا بِأَنْ رَجَعَ إلَيْهِ بِالْإِقَالَةِ فَإِنَّ الْإِقَالَةَ شِرَاءٌ عَلَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ (إنْ أَنْكَرَ عِلْمًا بِهِ)، أَيْ بِالْعَيْبِ بِأَنْ يَكُونَ لَمَّا اشْتَرَاهُ، قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ بِعَيْبِهِ، أَوْ لَمَّا رَجَعَ إلَيْهِ بِالْإِقَالَةِ قَالَ ذَلِكَ (أَوْ كَانَ شَرِيكًا فِيهِ) وَلَمَّا اشْتَرَى نَصِيبَ غَيْرِهِ فِيهِ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ بِعَيْبِهِ.