الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٧٧وَيُرَدُّ مَعَ مَعِيبٍ حَاضِرٌ لِصَفْقَةٍ مِنْ غَلَّةٍ وَنَمَاءٍ .........................................................
-----------------------------------------------------------
وَقَالَ: وَلَا يُدْرَكُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ أَنَّهُ عَلِمَ بِالْعَيْبِ إلَّا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَزِمَهُ الْعَيْبُ بِعِلْمِهِ، وَوَجْهُ الْيَمِينِ عَلَى الرِّضَى أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِ قَوْلِهِ: وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، عَلَى مَا إذَا وَقَعَ الْإِنْكَارُ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ حَيْثُ تُمْكِنُ الْبَيِّنَةُ وَحَيْثُ لَا تُمْكِنُ، وَلَا يَبْعُدُ كَمَا قِيلَ أَنْ لَا يَعْلَمَ الشَّرِيكُ مَا فِي الْمُشْتَرَكِ مِنْ عَيْبٍ، وَكَذَا مَنْ رَجَعَ إلَيْهِ الْمَبِيعُ بِالْإِقَالَةِ، وَلَا سِيَّمَا إنْ حَدَثَ فِيهِ عَيْبٌ فَأَقَالَهُ بَعْدَ حُدُوثِهِ، وَمَنْ قَالَ: الْإِقَالَةُ فَسْخُ بَيْعٍ لَمْ يُرَ لِلْبَائِعِ الرَّدُّ بِعَيْبٍ كَانَ مِنْهُ قَطْعًا.
وَاَلَّذِي كُنْتُ أَحْكُمُ بِهِ أَنَّ إرَاءَةَ غَيْرِ الْبَائِعِ الْعَيْبَ لِلْمُشْتَرِي لَا يُجْزِي فِي الْحُكْمِ إلَّا إنْ أَقَامَ بَيَانًا عَلَى الْبَائِعِ أَمَرَهُ بِالْإِرَاءَةِ، وَذَلِكَ قَوْلُ بَعْضٍ، وَقِيلَ: يُجْزِي، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُجْزِي فِيمَا بَيْنَ الْبَائِعِ وَبَيْنَ اللَّهِ.
قَالَ فِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ أَخْبَرَ بِالْعَيْبِ غَيْرُ الْبَائِعِ أَوْ عَرَفَهُ الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ.
وَإِنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يُقِيلَ الْبَائِعَ فِي الْمَعِيبِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إخْبَارٌ بِالْعَيْبِ إذَا لَمْ يَمْكُثْ عِنْدَهُ قَدْرَ مَا يَنْسَاهُ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَهُ.
وَكَذَا إذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ لِشَرِيكِهِ سَهْمَهُ فِيمَا اشْتَرَكَا فِيهِ، وَقَدْ عَلِمَ الشَّرِيكُ بِالْعَيْبِ، وَكَذَا الْحَاكِمُ الَّذِي حَكَمَ بِالْعَيْبِ وَالشُّهُودُ عَلَى الْعَيْبِ وَكُلُّ مَنْ عَلِمَ بِهِ إذَا لَمْ يَمْكُثْ عِنْدَهُ مِقْدَارَ مَا يَنْسَاهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُخْبِرُوا بِالْعَيْبِ، وَقِيلَ: عَلَيْهِمْ ا هـ، بِزِيَادَةِ إيضَاحٍ.
(وَيُرَدُّ مَعَ مَعِيبٍ حَاضِرٌ) نَائِبٌ عَنْ فَاعِلِ يُرَدُّ (لِصَفْقَةٍ مِنْ غَلَّةٍ وَنَمَاءٍ) مِمَّا يَنْفَصِلُ بِلَا فَسَادٍ، أَمَّا مَا لَوْ فَصَلْنَاهُ انْفَصَلَ بِفَسَادٍ فَلَا يُرَدُّ، مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا سَمِينَةً وَيَرُدَّهَا هَزِيلَةً فَلَا يَلْزَمُهُ رَدُّ مَا أَنْقَصَهُ مِنْ السِّمَنِ، قَالَ فِي الدِّيوَانِ ":