شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٩٢

وَإِنْ نَسِيَ أَخْبَرَ الْمُوَكِّلَ بِنِسْيَانِهِ. وَإِنْ رَدَّ عَلَى وَكِيلٍ قَبْلَ إعْطَاءِ الثَّمَنِ لِمُوَكِّلِهِ رَدَّهُ لِمُشْتَرٍ إنْ عَلِمَهُ، وَإِلَّا أَنْفَقَهُ، وَكَذَا يَمْسِكُ مِنْ الثَّمَنِ قَدْرَ الْأَرْشِ، وَيُنْفِقُهُ إنْ جَهِلَهُ وَيُعْطِي الْبَاقِي لِمُوَكِّلِهِ إنْ عِيبَ وَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ، وَيَبِيعُ مَا رُدَّ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ مِنْ يَدِهِ الثَّمَنُ، .........................................................

-----------------------------------------------------------

(وَإِنْ نَسِيَ أَخْبَرَ الْمُوَكِّلَ بِنِسْيَانِهِ) فَيَقْصِدُ الْمُوَكِّلُ الْمُشْتَرِيَ أَوْ يُرْسِلُ إلَيْهِ يُخْبِرُهُ بِالْعَيْبِ، وَكَذَا إنْ غَلِطَ مِثْلَ أَنْ يَتَوَهَّمَ أَنَّ الْعَيْبَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُوَكِّلُ أَوْ عَلِمَهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْمَتَاعِ بَلْ فِي آخَرَ ثُمَّ يَتَذَكَّرُ، وَإِنْ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي فَادَّعَى الْوَكِيلُ النِّسْيَانَ أَوْ عَدَمَ إخْبَارِ الْمُوَكِّلِ لَهُ بِالْعَيْبِ وَعَدَمَ عِلْمِهِ، وَادَّعَى الْمُوَكِّلُ الْإِخْبَارَ لِلْوَكِيلِ أَوْ ادَّعَى تَعَمُّدَ الْوَكِيلِ، فَقَوْلُ الْوَكِيلِ مَعَ يَمِينِهِ.

(وَإِنْ رَدَّ) فِي مَسْأَلَةِ تَعَمُّدِ عَدَمِ الْإِخْبَارِ وَمَسْأَلَةِ نِسْيَانِ الْإِخْبَارِ (عَلَى وَكِيلٍ) بِعَيْبٍ (قَبْلَ إعْطَاءِ الثَّمَنِ لِمُوَكِّلِهِ رَدَّهُ) أَيْ الثَّمَنَ (لِمُشْتَرٍ إنْ عَلِمَهُ وَإِلَّا) يُعْلِمُهُ بِأَنْ أَرْسَلَ إلَيْهِ الْمَعِيبَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مَعَ أَحَدٍ أَوْ رَدَّهُ بِيَدِهِ وَافْتَرَقَا قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ لَهُ الثَّمَنَ وَلَمْ يُعْلِمْهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (أَنْفَقَهُ) عَلَى الْفُقَرَاءِ الْمُشْتَرِي وَرَدَّ الْمَعِيبَ عَلَى الْمُوَكِّلِ، وَمَنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ بِمَقَامِهِ إنْ عُلِمَ، وَإِنْ ظَهَرَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِنْفَاقِ خَيَّرَهُ بَيْنَ الثَّوَابِ وَالْغُرْمِ، (وَكَذَا) هَذَا تَشْبِيهٌ رَاجِعٌ إلَى مَجْمُوعِ مَا بَعْدُ، وَمَحَطُّهُ بِالذَّاتِ هُوَ قَوْلُهُ: وَيُنْفِقُهُ إنْ جَهِلَهُ (يَمْسِكُ مِنْ الثَّمَنِ) الَّذِي قَبَضَهُ (قَدْرَ الْأَرْشِ وَيُنْفِقُهُ) أَيْ قَدْرَ الْأَرْشِ عَلَى الْفُقَرَاءِ لِلْمُشْتَرِي (إنْ جَهِلَهُ وَيُعْطِي الْبَاقِي) مِنْ الثَّمَنِ (لِمُوَكِّلِهِ إنْ عِيبَ) الْمَبِيعُ (وَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ) وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ تَعَمَّدَ عَدَمَ الْإِخْبَارِ بِالْعَيْبِ أَمْ لَمْ يَتَعَمَّدْ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: (وَيَبِيعُ مَا رُدَّ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ) بِلَا تَضْيِيعٍ (مِنْ يَدِهِ الثَّمَنُ).