الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٠٥وَمَنْ اشْتَرَى كَرُمَّانٍ أَوْ جَوْزٍ فَكَسَرَهُ أَوْ بَعْضَهُ وَلَمْ يَجِدْ بِهِ حَبًّا رَدَّ الْقِشْرَ وَأَخَذَ ثَمَنَهُ. وَلَا يَجِدُ رَدَّ بَيْضٍ إنْ تَفَرَّخَ، وَلَا كَفَقُّوسٍ تَمَرَّرَ بَعْدَ كَسْرٍ، وَلَهُ الْأَرْشُ، .........................................................
-----------------------------------------------------------
(وَمَنْ اشْتَرَى كَرُمَّانٍ أَوْ جَوْزٍ فَكَسَرَهُ أَوْ بَعْضَهُ وَلَمْ يَجِدْ بِهِ حَبًّا) أَوْ وَجَدَ بِهَا حَبًّا فَاسِدًا أَوْ رَدِيئًا (رَدَّ الْقِشْرَ) إلَى الْبَائِعِ (وَأَخَذَ ثَمَنَهُ) مِنْ الْبَائِعِ.
(وَلَا يَجِدُ رَدَّ بَيْضٍ إنْ تَفَرَّخَ) أَوْ تَنَجَّسَ بِكَوْنِ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِهِ دَمًا مَمْزُوجًا أَوْ بِكَوْنِ قَلِيلٍ مِنْهُ دَمًا أَحْمَرَ خَالِصًا (وَلَا كَفَقُّوسٍ تَمَرَّرَ) صَارَ مُرًّا (بَعْدَ كَسْرٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: لَا يَجِدُ (وَلَهُ الْأَرْشُ): أَرْشُ مَا تَمَرَّرَ مِنْ نَحْوِ فَقُّوسٍ، وَأَرْشُ مَا يَكُونُ دَاخِلَ الْبَيْضِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ قِشْرُهُ إذَا كَانَ فِيهِ نَفْعٌ مَقْصُودٌ بِالذَّاتِ كَبَيْضِ النَّعَامِ فَإِنَّهُ لَهُ، وَيُعْطِيهِ الْبَائِعُ قِيمَةَ مَا سِوَاهُ وَيَضْمَنُ لَهُ مِقْدَارَ الْفَرْخِ مِنْ أَبْيَضِ الْبَيْضِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَكْلُ مَا عَدَا الْفَرْخِ مِنْ الْبَيْضَةِ فَيَكُونُ مَا عَدَاهُ لِلْمُشْتَرِي، وَأَمَّا إذَا نَجِسَ بِالدَّمِ وَتَفَرَّخَ، وَقُلْنَا بِنَجَسِ مَا كَانَ مَعَ الْفَرْخِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَلَمْ يَكُنْ نَفْعٌ بِالْقِشْرِ أَوْ تَمَرَّرَ - نَحْوُ الْفَقُّوسِ - حَتَّى لَا يُمْكِنَ أَكْلُهُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بَعْدَ الْكَسْرِ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ إذْ لَمْ تَبْقَ فِي ذَلِكَ مَنْفَعَةٌ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ لَوْ لَمْ يَكْسِرْ الْبَيْضَ لَحَيِيَ فَرْخُهَا، وَلَوْ لَمْ يَكْسِرْ الْفَقُّوسَ مَثَلًا لَطَابَ وَلَوْ بَعْدَ الْقَطْعِ مِنْ مَنْبَتِهِ، فَتَزُولُ مَرَارَتُهُ، فَبِكَسْرِ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ لَزِمَهُ؛ لِتَفْوِيتِهِ ذَلِكَ عَلَى الْبَائِعِ، فَلَمْ يَبْقَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ إلَّا أَرْشُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مَعَ تَفَرُّخٍ وَمَرَارَةٍ وَبَيْنَهُ مَعَ عَدَمِ تَفَرُّخٍ وَمَرَارَةٍ، فَإِنْ كَانَ الْمُتَفَرِّخُ أَكْثَرَ قِيمَةً أَوْ مُسَاوِيًا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ، وَلَا يَضْمَنُ الزَّائِدَ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ هُوَ الْمُتَعَرِّضُ لِلْكَسْرِ بِالْبَيْعِ.
وَأَمَّا إذَا كَانَ الْقِشْرُ فِيهِ نَفْعٌ غَيْرُ