شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٠٦

وَقِيلَ: يَرُدُّ وَيَغْرَمُ النَّقْصَ مِنْ قِيمَتِهِ سَالِمًا مَعِيبًا، وَكَذَا إنْ حَوَّلَ كَصُوفٍ أَوْ قُطْنٍ لِعَمَلِ ثِيَابٍ كَبُرٍّ لِطَحْنٍ وَدَقِيقٍ لِخُبْزٍ وَحَائِطٍ لِنَقْضٍ، وَنَقْضٍ لِبِنَاءٍ، وَغَرْسٍ لِقَلْعٍ، كَعَكْسِهِ، فَلَا رَدَّ بِعَيْبٍ ظَهَرَ بَعْدَ تَحْوِيلِ وَتَعْيِينِ الْأَرْشِ.

-----------------------------------------------------------

مَقْصُودٍ بِالذَّاتِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ نَحْوِ الرُّمَّانِ وَالْجَوْزِ الْمَذْكُورِ إذَا لَمْ نَقُلْ بِهَذَا التَّرَجِّي الَّذِي هُوَ قَوْلِي: اللَّهُمَّ إلَخْ، وَالْمُرَادُ بِالْفَقُّوسِ مَا يَكُونُ بَعْدَ خُضْرَتِهِ بِطِّيخًا، وَأَمَّا قِثَّاءٌ لَا تَزُولُ مَرَارَتُهُ وَلَا يَكُونُ بِطِّيخًا فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ وَيَرُدُّ الثَّمَنَ (وَقِيلَ: يَرُدُّ) نَحْوَ الْبَيْضِ الْمُتَفَرِّخِ وَالْفَقُّوسِ المتمرر، (وَيَغْرَمُ النَّقْصَ) وَمَا أَكَلَهُ (مِنْ قِيمَتِهِ سَالِمًا) مِنْ كَسْرٍ (مَعِيبًا) بِتَفَرُّخٍ أَوْ تَمَرُّرٍ، وَقِيلَ: يَرُدُّ ذَلِكَ بِلَا غُرْمٍ، وَيَرْجِعُ بِثَمَنِهِ كُلِّهِ عَلَى الْبَائِعِ، وَإِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ وَتَعَمَّدَ التَّدْلِيسَ وَأَقَرَّ بِهِ فَلَا يَضْمَنُ لَهُ الْكَاسِرُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ هُوَ الَّذِي تَعَمَّدَ التَّعَرُّضَ لِذَلِكَ (وَكَذَا إنْ حَوَّلَ كَصُوفٍ أَوْ قُطْنٍ لِعَمَلِ ثِيَابٍ وَكَبُرٍّ لِطَحْنٍ وَدَقِيقٍ لِخُبْزٍ، وَحَائِطٍ لِنَقْضٍ) - بِفَتْحِ النُّونِ مَصْدَرُ فَنَقَضَهُ، أَوْ بِكَسْرِ النُّونِ - أَيْ سَيَكُونُ نِقْضًا، (وَنَقْضٍ لِبِنَاءٍ وَغَرْسٍ لِقَلْعٍ كَعَكْسِهِ) وَهُوَ كَوْنُ الْغَرْسِ مَقْلُوعًا فَيَغْرِسُهُ (فَلَا رَدَّ بِعَيْبٍ ظَهَرَ بَعْدَ تَحْوِيلِ وَتَعْيِينِ الْأَرْشِ) عِوَضًا عَمَّا فَاتَ مِنْ الرَّدِّ، وَتَنْزِيلًا لِتَغْيِيرِ الصِّفَةِ مَنْزِلَةَ إتْلَافِ الذَّاتِ وَظَاهِرُ اقْتِصَارِ الشَّيْخِ وَالْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ اخْتِيَارُ أَنَّهُ لَا أَرْشَ لِمَا خَرَجَ مِنْ مِلْكِ مُشْتَرِيهِ، وَقِيلَ: لَزِمَهُ بِلَا أَرْشٍ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِالثَّمَنِ عَلَيْهِ