شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٠٧

وَلَا تَمْنَعُهُ زِيَادَةٌ فِي عَيْنِهِ مِنْ رَدِّهِ وَإِنْ بِخَارِجٍ كَأَرْضٍ بِغَرْسٍ أَوْ ثِيَابٍ صِبْغٍ أَوْ زَيْتٍ بِخَلْطِ دَقِيقٍ فَالْأَرْشُ.

-----------------------------------------------------------

وَيَغْرَمُ مَا أَنْقَصَ عَمَلُهُ إنْ أَنْقَصَ.

وَإِنْ اشْتَرَى ثَوْبًا فَقَطَعَهُ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ، وَقِيلَ: لَهُ الْأَرْشُ، وَكَذَا إنْ اشْتَرَى شِقَّةً فَقَطَعَهَا يُرِيدُ مِنْهَا ثَوْبًا أَوْ خَشَبَةً فَقَطَعَهَا فَوَجَدَهَا مُسَوَّسَةً، وَنَصَّ بَعْضٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تُرَدُّ الْأَرْضُ بَعْدَ حَرْثٍ أَوَغَرْسً.

(وَلَا تَمْنَعُهُ زِيَادَةٌ فِي عَيْنِهِ مِنْ رَدِّهِ)، فَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ، وَلَا يُمْسِكُهُ بِأَرْشِهِ وَاسْتَأْنَفَ الزِّيَادَةَ مِنْ خَارِجٍ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ) كَانَتْ الزِّيَادَةُ (بِخَارِجٍ، كَأَرْضٍ) اشْتَرَاهَا وَغَيَّرَهَا (بِغَرْسٍ) أَوْ غَيَّرَهَا بِبِنَاءٍ زَائِدَيْنِ مِنْ خَارِجٍ عَنْهَا (أَوْ ثِيَابٍ) غَيَّرَهَا بِزِيَادَةِ (صِبْغٍ، أَوْ زَيْتٍ) غَيَّرَهُ (بِخَلْطِ دَقِيقٍ)، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ (فَ) الْبَيْعُ ثَابِتٌ وَلِلْمُشْتَرِي (الْأَرْشُ)، وَقِيلَ: لَهُ الرَّدُّ، وَيُدْرِكُ عَلَى الْبَائِعِ قِيمَةَ نَحْوِ الزَّيْتِ وَالصِّبْغِ وَيَقْلَعُ غُرُوسَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي قَلْعِهَا ضُرٌّ بِالْأَرْضِ تَرَكَهَا وَأَدْرَكَ قِيمَتَهَا.

وَمَنْ اشْتَرَى بَذْرًا وَعَلِمَ الْبَائِعُ أَنَّهُ لِلْحَرْثِ فَلَمْ يَنْبُتْ، فَلِلْمُشْتَرِي مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ غَيْرَ نَابِتٍ وَقِيمَتِهِ يَنْبُتُ، وَإِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ أَنَّهُ يَنْبُتُ وَتَعَمَّدَ عَدَمَ إخْبَارٍ ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ وَرَدَّ ثَمَنَهُ لِلْمُشْتَرِي وَمَا دَفَعَ فِي الْحَرْثِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ لِلْحَرْثِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

وَإِنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَخَتَنَهُ ثُمَّ ظَهَرَ عَيْبٌ فَلَهُ رَدُّهُ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا كُلُّ إصْلَاحٍ، وَإِنْ اشْتَرَى ثَوْبًا فَقَصَّرَهُ، أَوْ صُوفًا فَغَسَلَهُ، أَوْ عَلَى الْغَنَمِ فَجَزَّهُ، أَوْ تَمْرًا فَقَطَعَهُ، أَوْ زَرْعًا فَحَصَدَهُ، أَوْ أَنْدَرًا فَدَرَسَهُ فَعِيبَ رَدَّهُ.