شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥١١

وَلَهُ الْأَرْشُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ بِكْرًا خُيِّرَ فِي رَدِّ وَدَفْعِ أَرْشِ الْمَسِّ وَنَقْصِ افْتِضَاضٍ، وَفِي إمْسَاكٍ وَأَخْذِ أَرْشٍ، وَقِيلَ: لَا يَنْقُصُ وَطْءٌ ثَيِّبًا، وَخُيِّرَ أَيْضًا فِي رَدٍّ وَأَخْذِ أَرْشٍ، وَقِيلَ: يَنْقُصُهَا، فَإِنْ رَدَّهَا دَفَعَ أَرْشَهُ، وَإِنْ أَمْسَكَ أَخَذَ أَرْشَ الْعَيْبِ. وَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَنَظَرَ ثَدْيَيْهَا بِلَا إصْبَعَيْنِ فَقَالَ بَائِعُهَا: لَا أَعْلَمُ هَذَا فِي أَمَتِي، كَبَائِعِ دَابَّةٍ وُجِدَ بِهَا كَيٌّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ حَدَثٌ .........................................................

-----------------------------------------------------------

ثَيِّبًا (وَلَهُ الْأَرْشُ)، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِيمَا قِيلَ، (وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ بِكْرًا خُيِّرَ فِي رَدِّ وَدَفْعِ أَرْشِ الْمَسِّ وَنُقْصَانِ افْتِضَاضٍ) هَذَا وَجْهٌ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (وَفِي إمْسَاكٍ وَأَخْذِ أَرْشٍ) الْعَيْبِ، (وَ) أَمَّا إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَ (قِيلَ: لَا يَنْقُصُ وَطْءٌ ثَيِّبًا، وَخُيِّرَ أَيْضًا فِي رَدٍّ) لِلْبَائِعِ (وَأَخْذِ أَرْشٍ) مِنْ الْبَائِعِ مَعَ إمْسَاكِهَا، (وَقِيلَ: يَنْقُصُهَا)، وَعَلَيْهِ (فَإِنْ رَدَّهَا دَفَعَ أَرْشَهُ، وَإِنْ أَمْسَكَ أَخَذَ أَرْشَ الْعَيْبِ) تَبِعَ فِيهِ الْمُحَشِّيَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ إذَا أَمْسَكَهَا بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا؛ لِأَنَّهُ إذَا خُيِّرَ فَقَدْ زَالَ عَنْهُ الضَّرَرُ بِالتَّخْيِيرِ، وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ مَهْرَ مِثْلِهَا بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: يَرُدُّ نِصْفَ عُشْرِ ثَمَنِ الثَّيِّبِ وَعُشْرَ ثَمَنِ الْبِكْرِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ مَهْرَ مِثْلِهَا إنْ كَانَتْ بِكْرًا.

(وَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (فَنَظَرَ ثَدْيَيْهَا بِلَا إصْبَعَيْنِ) أَوْ أَحَدَهُمَا بِلَا إصْبَعٍ، وَهُوَ حَلَمَةُ الثَّدْيِ، (فَقَالَ بَائِعُهَا لَا أَعْلَمُ هَذَا فِي أَمَتِي، كَبَائِعِ دَابَّةٍ وُجِدَ بِهَا كَيٌّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ) أَنَّهُ (حَدَثٌ