شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥١٢

كَيَوْمَيْنِ قَالَ: لَا أَعْلَمُ هَذَا فِيهَا، حَلَفَ عَلَى عِلْمٍ لَا عَلَى بَتَاتٍ، وَالْحَادِثُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ.

-----------------------------------------------------------

كَيَوْمَيْنِ) بِإِضَافَةِ حَدَثٍ لِلْكَافِ، أَيْ لَا يُمْكِنُ حُدُوثُهُ عَادَةً فِي يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ أَقَلَّ مُنْذُ بِيعَتْ (قَالَ) بَائِعُهَا (: لَا أَعْلَمُ هَذَا فِيهَا، حَلَفَ عَلَى عِلْمٍ) بِأَنْ يَقُولَ: وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُ هَذَا فِي أَمَتِي أَوْ فِي دَابَّتِي وَالتَّحْقِيقُ الرُّجُوعُ إلَى الْمُعْتَادِ فَيُرَدُّ ذَلِكَ بِعَدَمِ الْإِصْبَعِ وَبِوُجُودِ الْكَيِّ (لَا عَلَى بَتَاتٍ) أَيْ قَطْعٍ، فَلَا يَقُولُ فِي حَلِفِهِ: وَاَللَّهِ لَيْسَ هَذَا فِي أَمَتِي أَوْ دَابَّتِي حِينَ كَانَتْ عِنْدِي، وَقِيلَ: لَا يَمِينَ عَلَى مَا لَا يُمْكِنُ حُدُوثُهُ فِي الْعَادَةِ مُنْذُ وَقَعَ الْبَيْعُ فَيُحْكَمُ بِأَنَّهُ مِنْ الْبَائِعِ وَلَا فِيمَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ فَيُحْكَمُ بِأَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرِي (وَ) كَانَ شُرَيْحُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ صَحَابِيٌّ عِنْدَ قَوْمٍ يَقُولُ: (الْحَادِثُ) أَيْ مَا يُمْكِنُ حُدُوثُهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي (وَغَيْرُهُ)، أَيْ غَيْرُ مَا يُمْكِنُ حُدُوثُهُ عِنْدَهُ عَادَةً (سَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ) فَيُحْكَمُ بِأَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرِي فَيَحْلِفُ الْبَائِعُ، إلَّا إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَوْ إقْرَارٌ، وَاَللَّهُ قَادِرٌ عَلَى إحْدَاثِ مَا أَرَادَ فِي مِقْدَارِ مَا شَاءَ مِنْ الزَّمَانِ، وَإِنْ نَكِلَ عَنْ الْيَمِينِ رُدَّ عَلَيْهِ الْمَبِيعُ، وَإِنْ قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ، فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَلَفَ الْمُشْتَرِي مَا أَخْبَرَهُ الْبَائِعُ، وَإِنْ نَكِلَ لَزِمَهُ بِلَا أَرْشٍ، وَإِنْ قَالَ: لَمْ أَبِعْ لَكَ هَذَا فَعَلَى الْمُشْتَرِي الْبَيَانُ، وَإِنْ وَجَدَهُ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ أَنَّ الْعَيْبَ مِنْ عِنْدَ الْبَائِعِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَلَفَ الْبَائِعُ، وَإِنْ نَكِلَ رُدَّ عَلَيْهِ الْمَعِيبُ.

وَإِنْ اشْتَرَى شَيْئًا فِي صَفَقَاتٍ فَعِيبَ رَدَّهُ كُلَّهُ أَوْ مَا فِي صَفْقَةٍ عَلَى مَا قِيلَ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ يَرُدُّ صَفْقَةَ الْعَيْبِ وَحْدَهَا.

وَإِنْ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي بَيْعِ أَشْيَاءَ فِي صَفْقَةٍ أَوْ صَفَقَاتٍ فَالْقَوْلُ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ: فِي صَفَقَاتٍ، وَقِيلَ: قَوْلُ مَنْ قَالَ: فِي صَفْقَةٍ، وَاخْتِير. َ