الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٢٠وَخُوصِمَ جَاحِدٌ لِأَخْذِهِ وَحَلَفَ، وَيَنْحَلُّ تَائِبٌ بِذَلِكَ. وَلَا يَلْزَمُ - قِيلَ: بَائِعَ حُرٍّ رَدُّهُ إنْ عَلِمَهُ مُشْتَرِيه حُرًّا وَلَزِمَهُ رَدُّ الثَّمَنِ. .........................................................
-----------------------------------------------------------
لِلْفُقَرَاءِ، وَقِيلَ: كُلُّ مَا أُعْطِيَ فِي مُحَرَّمٍ كَمَيْتَةٍ مِمَّا لَا حَقَّ فِيهِ لِبَائِعِهِ فَلَا يُدْرِكُ مُشْتَرِيه عَلَى بَائِعِهِ رَدَّ ثَمَنِهِ وَلَا يُدْرِكُ بَائِعُهُ ثَمَنَهُ عَلَى مُشْتَرِيه بَلْ يُعَدُّ مُتَبَرِّعًا إنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ قَبْلَ الْبَيْعِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَعْلَمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ حُرٌّ فَيَشْتَرِيهِ فَفِي هَذَا الْقَوْلِ لَا يُدْرِكُ رَدَّ الثَّمَنِ.
(وَ) إذَا وَقَعَتْ مُعَامَلَةٌ بِمُحَرَّمٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ مَثَلًا فَتَابَ الْمُعْطِي وَأَصَرَّ الْآخِذُ وَجَحَدَ الْأَخْذَ سَوَاءٌ وَقَعَ ذَلِكَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَمْ لَا (خُوصِمَ) وُجُوبًا (جَاحِدٌ لِأَخْذِهِ وَحَلَفَ) إنْ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ يَقُولُ: وَاَللَّهِ مَا عَامَلْتُكَ بِشَيْءٍ إنْ أَنْكَرَ الْمُعَامَلَةَ، وَإِنْ أَثْبَتَهَا بِحَلَالٍ قَالَ: وَاَللَّهِ مَا عَامَلْتُكَ بِحَرَامٍ (وَيَنْحَلُّ تَائِبٌ بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ خِصَامٍ وَتَحْلِيفٍ، وَقِيلَ: تَصِحُّ تَوْبَتُهُ بِلَا خِصَامٍ وَلَا تَحْلِيفٍ، وَإِنْ كَانَ الْآخِذُ هُوَ التَّائِبُ رَدَّ إلَى الْمُنْكِرِ مَا أَخَذَ مِنْهُ، وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْأَخْذِ أَلْقَاهُ أَمَامَهُ مِنْ حَيْثُ يُبْصِرُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَانِعٌ كَغَاصِبٍ هُنَاكَ.
(وَلَا يَلْزَمُ، قِيلَ: بَائِعَ حُرٍّ رَدُّهُ) مِنْ مُشْتَرِيهِ عَلِمَ أَنَّهُ حُرٌّ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ (إنْ عَلِمَهُ مُشْتَرِيه حُرًّا وَلَزِمَهُ رَدُّ الثَّمَنِ) إلَى مُشْتَرِيهِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي فَأَيُّهُمَا بَرِئَ الْآخَرُ مِنْ ضَمَانِهِ وَإِلَّا فَذِمَّتُهُمَا مَشْغُولَةٌ بِهِ، وَإِنَّمَا لَزِمَ الْبَائِعَ مَعَ عِلْمِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ الْمُتَصَرِّفُ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَالتَّمْكِينِ لِلْمُشْتَرِي وَذَلِكَ فَسَادٌ وَإِصْلَاحُ الْفَسَادِ رَدُّهُ.