الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٢١وَالْغَرَرُ، قِيلَ: كَالرِّبَا، .........................................................
-----------------------------------------------------------
وَظَاهِرُ الدِّيوَانِ " اخْتِيَارُ ذَلِكَ الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إذْ قَالَ: هَلَكَ بَائِعُ الْحُرِّ وَمُشْتَرِيهِ، وَالْحُرُّ إنْ اتَّفَقَ مَعَهُمَا، وَيُنَكَّلُونَ، وَعَلَى بَائِعِهِ رَدُّهُ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ إلَّا إنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَعْتَقَ رَقَبَةً وَأَعْطَى الدِّيَةَ وَالْخِدْمَةَ لِلْوَرَثَةِ وَصَدَاقَ الْمِثْلِ إنْ كَانَ أُنْثَى، وَمَا وَلَدَتْ لَزِمَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ إلَّا مَا وَلَدَتْ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ لَهُمْ مِنْ الْمِيرَاثِ، وَصَدَاقَهَا إنْ زَوَّجَهَا مُشْتَرِيهَا قَهْرًا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْوَرَثَةَ فَأَنْفَقَ مَا لَزِمَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ ثُمَّ وَجَدَهُمْ غَرِمَ لَهُمْ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَى الْفُقَرَاءِ الرَّدَّ، وَإِنْ أَعْطَى لِلْوَرَثَةِ ثُمَّ غَرِمَ لَهُ الْخِدْمَةُ وَالصَّدَاقُ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مَضَتْ وَذَلِكَ إذَا عُرِفَ مَوْتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ حَيَاتَهُ مِنْ مَوْتِهِ أَوْ عَرَفَهُ حَيًّا فَلَيْسَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ بَلْ الْخِدْمَةُ وَالصَّدَاقُ، وَإِنْ رَجَعَتْ وَقَالَتْ: لَمْ يَسْتَخْدِمْنِي وَلَمْ يَمْسَسْنِي أَحَدٌ فَلَا عَلَيْهِ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَاللَّازِمُ بَيْنَهُمْ، وَقِيلَ: الدِّيَةُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ، وَإِنْ كَاتَبَهُ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْتَرِي رَجَعَ عَلَى بَائِعِهِ بِمَا أَعْطَى وَلَوْ كَثِيرًا، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ الْمُشْتَرِي لِلْحُرِّ، وَإِنْ أَفْدَاهُ وَاحِدٌ مِمَّنْ بَاعَهُ لَمْ يُدْرِكْ عَلَى الْبَاقِينَ.
وَإِنْ وَكَّلَ مَنْ يَبِيعُ عَبْدًا ثُمَّ أَعْتَقَهُ وَبَاعَهُ الْوَكِيلُ بِلَا عِلْمٍ بِالْعِتْقِ لَزِمَ الْوَكِيلَ رَدُّ الثَّمَنِ وَلَزِمَ الْمُوَكِّلَ أَنْ يَفْدِيَ الْحُرَّ، وَكَذَا إنْ وَكَّلَهُ عَلَى الْبَيْعِ بَعْدَ الْعِتْقِ ا هـ وَقِيلَ: لَا يَرُدُّ ثَمَنَ الْحُرِّ إنْ عَلِمَ مُشْتَرِيهِ أَنَّهُ حُرٌّ قَبْلَ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ، وَهَذَا فِي الْحُكْمِ، فَإِنَّ كُلَّ مَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَا حَقَّ فِيهِ لِلْبَائِعِ لَا رُجُوعَ فِي ثَمَنِهِ لِلْمُشْتَرِي بَلْ يُعَدُّ مُتَبَرِّعًا فِي الْحُكْمِ عَلَى قَوْلِ بَعْضٍ.
(وَالْغَرَرُ) كَبَيْعِ عُرْجُونٍ فِي النَّخْلَةِ غَيْرِ مَوْجُودٍ، وَبَيْعِ مَا تَحْمِلُهُ الدَّابَّةُ قَبْلَ حَمْلِهَا وَوِلَادَتِهِ (قِيلَ: كَالرِّبَا) فِي عَدَمِ صِحَّةِ الْمُحَالَلَةِ وَالْإِبْرَاءِ وَالتَّقَاضِي،