شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٣٤

وَجِنَايَتُهُ عَلَيْهِ. وَيُدْرِكُ عَلَى بَائِعِهِ مَا تَعَنَّى فِيهِ وَمَا أَنْفَقَ أَوْ كَسَا أَوْ دَاوَى، وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُ كَعَنَاءٍ، وَلَا يَرُدُّ كَغَلَّةٍ، لِمُوجَبِ .........................................................

-----------------------------------------------------------

الدِّيوَانِ " يُعْطِي مَا أَنْقَصَهُ الْعَيْبُ لِلْبَائِعِ، وَاَلَّذِي أَقُولُ إنَّهُ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْمُشْتَرِي سَبَبٌ فِيهِ (وَجِنَايَتُهُ عَلَيْهِ) لَا عَلَى الْبَائِعِ وَلَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْبَائِعِ كَذَا فِيهِ، قُلْت: إنْ لَمْ يَكُنْ بِتَضْيِيعٍ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا، وَإِنْ رَجَعَ الشَّيْءُ لِلْبَائِعِ بِكِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ بَعْدَمَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي فَتَلِفَ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَوْ حَدَثَ فِيهِ عَيْبٌ عِنْدَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَمَا أَفْسَدَ ذَلِكَ الشَّيْءَ فِي مَالِ الْمُشْتَرِي وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ بِنَحْوِ كِرَاءٍ ضَمِنَهُ الْبَائِعُ لَا إنْ كَانَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي، وَمَا أُفْسِدَ فِي مَالِ الْبَائِعِ لَمْ يَضْمَنْهُ الْمُشْتَرِي وَلَوْ كَانَ

بِيَدِهِ إلَّا إنْ ضَيَّعَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مَثَلًا فَأَمَرَهُ الْمُشْتَرِي أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ، وَإِنْ أَمَرَهُ الْبَائِعُ قُتِلَ بِهِ، وَإِنْ أَمَرَاهُ قُتِلَ الْبَائِعُ، وَقِيلَ: بِالدِّيَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.

(وَيُدْرِكُ) مُشْتَرِي الشَّيْءِ بِانْفِسَاخٍ (عَلَى بَائِعِهِ مَا تَعَنَّى فِيهِ) أَيْ عِنْدَهُ فِي الْمَبِيعِ، " مَا " مَصْدَرِيَّةٌ، (وَمَا أَنْفَقَ أَوْ كَسَا)، أَيْ يُعْطِيه كِرَاءَ لِبَاسِهِ فِي مُدَّةِ اللِّبَاسِ وَيُمْسِك لِبَاسَهُ (أَوْ دَاوَى) بِهِ وَكُلُّ مَا صُرِفَ عَلَيْهِ وَمَا يُصْلِحُهُ فِي نَفْسِهِ، وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ الْبَائِعُ مَا انْتَفَعَ بِهِ مِنْهُ.

(وَقِيلَ:) أَيْ قَالَ بَعْضُنَا وَمَالِكٌ: (لَا يُدْرِكُ) الْمُشْتَرِي (كَعَنَاءٍ) أَيْ مِثْلَ الْعَنَاءِ مِمَّا صَرَفَ فِيهِ وَذَهَبَ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ كَأَكْلٍ وَشُرْبٍ.

(وَلَا يَرُدُّ كَغَلَّةٍ)، مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ فَلَا يَرُدُّ ثِمَارًا وَلَا لَبَنًا وَلَا أُجْرَةَ رُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَأُجْرَةِ كِرَاءٍ إنْ كَرَاهُ لِأَحَدٍ، فَأَخَذَ الْكِرَاءَ (لِمُوجَبِ) قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ