شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٣٥

الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ، وَإِنْ فِي انْفِسَاخٍ. وَلِمُشْتَرٍ قِيمَةُ مَا زَادَ كَصِبْغٍ أَوْ دَبْغٍ أَوْ رَقْعٍ أَوْ تَجْصِيصٍ مِمَّا زَادَ بِهِ الْعَيْنُ، وَإِلَّا فَالْعَنَاءُ إنْ كَانَ كَتَقْصِيرِ ثِيَابٍ وَرَعْيِ مَاشِيَةٍ. وَإِنْ حَوَّلَهُ مُشْتَرٍ عَنْ حَالِهِ فَانْفَسَخَ

-----------------------------------------------------------

بِفَتْحِ الْجِيمِ - أَيْ لِمَا يُوجِبُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (﴿الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ﴾) وَقَدْ مَرَّ، وَقَالُوا: إنَّهُ عَامٌّ فِي كُلِّ بَيْعٍ حُكِمَ فِيهِ بِالرَّدِّ (وَإِنْ فِي) بَيْعِ (انْفِسَاخٍ)، وَظَاهِرُ ذَلِكَ الْقَوْلِ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ نِتَاجًا أَوْ غَلَّةً حَضَرَتْ وَقْتَ الْحُكْمِ بِالرَّدِّ، كَمَا لَا يَرُدُّ مَا أَتْلَفَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَرُدُّ مَا حَضَرَ مِنْهُمَا وَقْتَ الْبَيْعِ، وَالصَّحِيحُ مَا حَضَرَ فِي الْوَقْتَيْنِ.

(وَلِمُشْتَرٍ) شَيْئًا (قِيمَةُ مَا زَادَ) فِيهِ (كَصِبْغٍ أَوْ دَبْغٍ أَوْ رَقْعٍ أَوْ تَجْصِيصٍ) أَوْ خِيَاطَةٍ (مِمَّا زَادَ بِهِ الْعَيْنُ) قِيمَةً، وَإِنْ اسْتَوَى مَعَ عَدَمِ الزِّيَادَةِ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الزِّيَادَةِ، وَإِنْ أَمْكَنَ الْمِثْلُ فَلَهُ الْمِثْلُ لَا الْقِيمَةُ، وَإِنْ أَمْكَنَ نَزْعُ الزِّيَادَةِ مُجَرَّدَةً مِنْ غَيْرِهَا بِلَا فَسَادٍ كَنَزْعِ بَابٍ أَخَذَهَا بِنَفْسِهَا، وَإِنَّمَا يَنْظُرُ إلَى قِيمَةِ يَوْمِ الرَّدِّ إذَا صَيَّرَ إلَى رَدِّ الْقِيمَةِ وَذَلِكَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ (وَإِلَّا) يَكُنْ مِمَّا زَادَ بِهِ الْعَيْنُ (فَ) لَهُ (الْعَنَاءُ) عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ (إنْ كَانَ كَتَقْصِيرِ ثِيَابٍ) أَيْ غَسْلِهَا، وَلَهُ أَيْضًا مَا غَسَلَ بِهِ مِنْ صَابُونٍ وَنَحْوِهِ (وَرَعْيِ مَاشِيَةٍ) وَتَمْيِيلِ أَرْضِ الْمَزْرَعَةِ لِلْحَرْثِ، وَأَمَّا زِيَادَةُ التُّرَابِ مِنْ خَارِجِ الْأَرْضِ الْمُشْتَرَاةِ، فَإِنْ خُلِطَ بِهَا وَلَهُ قِيمَةٌ فَلَهُ مِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ، وَإِلَّا تَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ فَلَهُ عَنَاؤُهُ وَإِنْ لَمْ يُخْلَطْ وَلَا فَسَادَ فِي نَزْعِهِ.

(وَإِنْ حَوَّلَهُ)، أَيْ الْمَبِيعَ، (مُشْتَرٍ عَنْ حَالِهِ فَانْفَسَخَ)، أَيْ ظَهَرَ