شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٥٢

مِنْ الثَّمَنِ وَفِي الرُّجُوعِ بِهِ كُلِّهِ فَإِنْ اخْتَارَ الْبَاقِي قَالَ: الْفَدَّانُ الَّذِي لِفُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا بِكُلِّهِ وَكُلِّ مَا فِيهِ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ هُوَ لِي مِنْهُ بِالشِّرَاءِ بِكَذَا وَكَذَا، وَقَدْ اسْتَحَقَّ فُلَانٌ نِصْفَهُ مَثَلًا وَأَمْسَكْت النِّصْفَ الَّذِي لِفُلَانٍ فِيهِ، وَجَازَ ذَلِكَ لَا فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ

-------------------------------------

أَوْ الْبَعْضِ (مِنْ الثَّمَنِ) وَذَلِكَ كُلُّهُ وَجْهٌ، وَأَشَارَ لِلْآخَرِ بِقَوْلِهِ: (وَفِي الرُّجُوعِ بِهِ) أَيْ بِالثَّمَنِ، (كُلِّهِ) عَلَى الْبَائِعِ، فَيَأْخُذُ الْبَائِعُ أَصْلَهُ وَالْمُسْتَحِقُّ مَا اسْتَحَقَّ وَالْهِبَةُ وَغَيْرِهَا مِنْ الْعُقُودِ فِي ذَلِكَ كَالْبَيْعِ.

(فَإِنْ اخْتَارَ الْبَاقِي قَالَ) بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ أَوْ الشُّهُودِ، وَلَوْ لَمْ يَحْضُرُوا لِلْبَيْعِ أَوَّلًا أَوْ بِلَا حَضْرَتِهِمْ وَلَا حَضْرَةِ الْحَاكِمِ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِمْ لِلشَّهَادَةِ، وَإِلَى الْحَاكِمِ لِلْحُكْمِ: (الْفَدَّانُ الَّذِي لِفُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ) فِي دَعْوَاهُ (بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، بِكُلِّهِ وَكُلِّ مَا فِيهِ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ هُوَ لِي مِنْهُ بِالشِّرَاءِ بِكَذَا وَكَذَا وَقَدْ اسْتَحَقَّ فُلَانٌ نِصْفَهُ) أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ كَذَا وَكَذَا مِنْهُ (مَثَلًا) وَلَيْسَ لَفْظُ: مَثَلًا مِمَّا يَقُولُهُ، وَإِنَّمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ لِيُشِيرَ أَنَّ سَائِرَ التَّسْمِيَاتِ كَالنِّصْفِ وَأَنَّ الْبَعْضَ مِثْلُهُ (وَأَمْسَكْت) مَثَلًا (النِّصْفَ الَّذِي لِفُلَانٍ فِيهِ) بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ بِكَذَا وَكَذَا مُعَيِّنًا مَا نَابَهُ، وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ دِمْنَةً ذَكَرَهَا وَرَدَّ ضَمَائِرَ الْإِنَاثِ إلَيْهَا أَوْ ذَكَرَ مَا يُؤَدِّي مَعْنَاهَا عَلَى حَدِّ مَا ذُكِرَ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى مَنْ يَقُولُ فِيهَا بِكُلِّهَا وَكُلِّ مَا فِيهَا مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ.

(وَجَازَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ قَبُولِ الْبَعْضِ وَرَدِّ الْبَعْض بِمَا

يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ فِي غَيْرِ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ أَصْلًا أَوْ غَيْرِهِ (لَا فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ) وَأَمَّا الْمَكِيلُ