شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٥٥

وَإِنْ اسْتَحَقَّ مَجْهُولٌ كَمُشْتَرٍ أَكْثَرَ مِنْ فَدَّانٍ فَاسْتُحِقَّ مِنْهُ وَاحِدٌ لَا بِعَيْنِهِ فُسِخَ الْبَيْعُ وَبَطَلَ إمْسَاكُ بَاقٍ إنْ كَانَ الشَّرِيكُ كَأَبٍ وَأُمٍّ لَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَعْلَمَ، أَوْ كَانَ مَعْلُومًا وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِمْ.

------------------------------

(وَإِنْ اسْتَحَقَّ مَجْهُولٌ كَمُشْتَرٍ أَكْثَرَ مِنْ فَدَّانٍ فَاسْتُحِقَّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْأَكْثَرِ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي فَدَّانٌ (وَاحِدٌ) مَثَلًا (لَا بِعَيْنِهِ) بِحَيْثُ لَا يَعْلَمُ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ، وَكَذَا إنْ بَاعَ لَهُ جَنَّةً فَاسْتُحِقَّتْ فِيهَا نَخْلَةٌ لَا تُعْرَفُ مَا هِيَ أَهَذِهِ أَمْ هَذِهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (فُسِخَ الْبَيْعُ) كُلُّهُ سَوَاءٌ كَانَ الشَّرِيكُ أَبًا أَوْ نَحْوَهُ أَمْ غَيْرَهُمَا، مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولًا.

(وَبَطَلَ إمْسَاكُ بَاقٍ) مِنْ مُطْلَقِ مَا اُسْتُحِقَّ بَعْضُهُ وَلَوْ كَانَ الشَّيْءُ الْمُسْتَحَقُّ أَوْ الْجُزْءُ الْمُسْتَحَقُّ مُعَيَّنًا فَهَذَا اسْتِئْنَافُ كَلَامٍ (إنْ كَانَ الشَّرِيكُ كَأَبٍ وَأُمٍّ) مِمَّنْ شَأْنُهُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا أَنَّهُ شَرِيكٌ (لَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَعْلَمَ) أَنَّهُ شَرِيكٌ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْمَعْلُومِ (أَوْ كَانَ) الشَّرِيكُ (مَعْلُومًا) أَنَّهُ شَرِيكٌ (وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِمْ) أَوْ مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَأُمٍّ وَنَحْوِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.